صفقة كانتي.. كيف حسمت القمة التركية السعودية انتقال نجم الاتحاد إلى فناربخشة؟

انتقال كانتي إلى فناربخشة لم يكن مجرد خبر عابر في صحف الرياضة؛ بل تحول إلى قضية رأي عام تجاوزت حدود الملاعب لتصل إلى أروقة السياسة العليا بين أنقرة والرياض؛ حيث واجهت الصفقة عقبات تقنية كادت أن تنهي حلم الجماهير التركية برؤية النجم الفرنسي بقميص ناديهم العريق قبل أن تتحرك الدبلوماسية لإنقاذ الموقف.

عقبات تقنية هددت انتقال كانتي إلى فناربخشة

بداية الأزمة تعود إلى خلل مفاجئ في نظام إدارة الانتقالات الدولي المعروف بنظام تي إم إس؛ إذ فشل نادي اتحاد جدة في إرسال الوثائق المطلوبة في الموقت القانوني المحدد لإغلاق النافذة الشتوية؛ الأمر الذي جعل عملية انتقال كانتي إلى فناربخشة تبدو مستحيلة من الناحية القانونية أمام لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ وهو ما دفع الإدارة التركية لإعلان فشل المفاوضات في لحظة إحباط كبيرة لجماهير النادي التي كانت تعول على خبرة اللاعب الدولي؛ لكن الكواليس كانت تطبخ حلاً استثنائيًا يعيد إحياء الاتفاق المبرم بين الطرفين وتجاوز الأزمة الإدارية التي تسبب بها الخطأ التقني غير المقصود من الجانب السعودي.

دور أردوغان في حسم انتقال كانتي إلى فناربخشة

التدخل السياسي رفيع المستوى كان النقطة الفاصلة التي غيرت مسار الأحداث بشكل كامل؛ فقد استثمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان لفتح ملف انتقال كانتي إلى فناربخشة وتذليل الصعوبات التي واجهته؛ وبحث الطرفان سبل حل الإشكالية القانونية بما يضمن حقوق الأندية ويعزز التعاون الرياضي بين البلدين؛ مما أسفر عن انفراجة سريعة تمثلت في الخطوات التالية:

  • عقد جلسة مباحثات دبلوماسية تناولت الملف الرياضي بصفة ودية.
  • التنسيق بين الاتحادات المحلية لتجاوز العائق الزمني في نظام الانتقالات.
  • توقيع عقد يمتد لعامين ونصف العام يربط اللاعب الفرنسي بالنادي التركي.
  • إصدار بيان رسمي من نادي اتحاد جدة يعلن فيه فك الارتباط بالتراضي.
  • إتمام كافة الإجراءات المالية المتعلقة بالرواتب والشرط الجزائي بشكل مرن.

أبعاد انتقال كانتي إلى فناربخشة في المشهد الرياضي

إن نجاح صفقة انتقال كانتي إلى فناربخشة يعكس بوضوح كيف أصبحت كرة القدم الحديثة جزءًا لا يتجزأ من القوة الناعمة للدول؛ ولم يتردد رئيس نادي فناربخشة في تقديم الشكر الرسمي للقيادة السياسية التي آمنت بأهمية هذه الخطوة لرفع أسهم الدوري التركي؛ ويظهر الجدول التالي تفاصيل العقد الجديد الذي سيبدأ مفعوله فورًا:

البند التعاقدي التفاصيل الرسمية
مدة العقد حتى صيف عام 2028 ميلادي
الطرف البائع نادي اتحاد جدة السعودي
الطرف المشتري نادي فناربخشة التركي

تأتي هذه الصفقة لتؤكد أن الصفقات الكبرى لم تعد حبيسة التقييم الفني للمدربين فقط؛ بل تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية والروابط الدبلوماسية العميقة؛ ومن المتوقع أن يمنح انتقال كانتي إلى فناربخشة دفعة معنوية وفنية هائلة للفريق في منافسات الدوري المحلي والبطولات الأوروبية؛ ليبقى هذا الملف شاهدًا على قدرة الحوار السياسي في حل أكثر الملفات الرياضية تعقيدًا وإثارة.