أدوار درامية مميزة.. سر محافظة الفنانة نورهان على بريقها الفني عبر الأجيال المتتالية

الفنانة نورهان هي أيقونة درامية نجحت في الحفاظ على مكانتها الفنية منذ التسعينيات وحتى يومنا هذا؛ حيث استطاعت بملامحها الهادئة وموهبتها الفطرية أن تحجز مقعدًا ثابتًا في قلوب المشاهدين، وقد بدأت رحلتها بمحض الصدفة التي غيرت مسار حياتها من طالبة في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية إلى نجمة تتربع على عرش الأدوار الرومانسية الرصينة في التلفزيون المصري.

اكتشاف الموهبة وبداية مسيرة الفنانة نورهان

لم تكن الأضواء ضمن الخطط الدراسية للفتاة السكندرية التي ولدت في مطلع الثمانينيات؛ إذ كانت الصدفة هي المحرك الأول حين التقاها المخرج عبد العزيز السكري في مناسبة اجتماعية، ورأى فيها براءة الوجه وكاريزما الحضور التي تناسب الشاشة الصغير؛ لتبدأ الفنانة نورهان مشوارها الفني بموافقة والدها من خلال مسلسل الساحر عام 1994، ومن ثم توالت عليها العروض لتشارك في أعمال أدبية هامة مثل مسلسل حضرة المحترم المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، وهو ما صقل خبراتها في وقت مبكر وجعلها اسماً موثوقاً لدى المخرجين الباحثين عن التميز والعمق.

محطات ذهبية في تاريخ الفنانة نورهان الدرامي

شهدت بداية الألفية الجديدة الانطلاقة الكبرى التي جعلت من اسم الفنانة نورهان علامة مسجلة للنجاح؛ وذلك بفضل تجسيدها لشخصية سميرة في المسلسل الشهير عائلة الحاج متولي الذي حقق نسب مشاهدة تاريخية، ولم يقتصر إبداعها على الأدوار الرقيقة فحسب؛ بل تمردت على ملامحها لتقدم شخصية نجاة في ملحمة سوق العصر التي كشفت عن قدرات تمثيلية هائلة، ويمكن تلخيص أبرز المحطات الفنية التي مرت بها في النقاط التالية:

  • المشاركة في مسلسل الساحر كأول ظهور رسمي لها.
  • تألقها في مسلسل عائلة الحاج متولي أمام نور الشريف.
  • تقديم دور نجاة المميز في المسلسل الدرامي سوق العصر.
  • الظهور اللافت في مسلسل العصيان ومسلسل قاسم أمين.
  • العودة القوية من خلال مسلسل هبة رجل الغراب ويوتيرن.

تحديات الغياب وعودة الفنانة نورهان للأضواء

الفترة الزمنية الحالة الفنية
1994 – 2004 مرحلة الصعود والانتشار الذهبي
2005 – 2013 فترة ابتعاد مؤقت وتفرغ لتربية الابن
2014 – الآن الاستمرارية بتقديم أدوار متنوعة ومعاصرة

مرت الفنانة نورهان بمرحلة من الغياب الإشاعي بعد زواجها وإنجاب ابنها معاذ؛ حيث اختارت التفرغ لأسرتها مما دفع البعض للاعتقاد بأنها اعتزلت الفن، لكنها عادت لتثبت أن الموهبة لا تنطفئ بالابتعاد؛ فشاركت في أعمال حديثة مثل ابن حلال والأب الروحي وصولاً إلى مسلسل يوتيرن، وقد أظهرت هذه العودة نضجاً فنياً كبيراً وقدرة على مواكبة لغة الدراما الجديدة وتغيراتها السريعة.

تؤكد تجربة الفنانة نورهان أن الاستمرارية ترتبط بالصدق في الأداء واختيار الأدوار التي تحترم عقل المشاهد وقيمه؛ فهي لم تنحز يوماً للابتذال بل حافظت على صورتها كفنانة مثقفة، وما زالت قادرة على العطاء وتقديم شخصيات معقدة تضاف إلى سجلها الحافل بالنجاحات المشرفة في تاريخ الدراما العربية المعاصرة.