30 ألف جنيه غرامة.. كواليس سحب الحكومة مشروع تعديلات قانون المرور من البرلمان

تعديلات قانون المرور باتت حديث الأوساط القانونية والشارع المصري بعد أن شهدت أروقة البرلمان نقاشات محتدمة حول العقوبات المقترحة التي تهدف إلى ضبط إيقاع الحركة المرورية؛ إذ تضمنت المسودة الأولى غرامات مالية كبيرة تفرض على المخالفين في حالات التجاوزات الصارخة للقواعد المعمول بها، لاسيما تلك التي تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين أو تسبب تعطلًا في المرفق العام، وهو ما أدى في النهاية إلى مراجعة شاملة للبنود.

أسباب سحب تعديلات قانون المرور من البرلمان

قررت الحكومة التروي في إقرار هذه التعديلات نتيجة وجود ملاحظات جوهرية تتعلق بحجم الغرامات ومدى تناسبها مع الحالة الاقتصادية والاجتماعية؛ فالتوجه الجديد يسعى لضمان أن تكون القوانين رادعة للمخالفين لكن دون إثقال كاهل المواطن بأعباء مالية قد تفوق طاقته في بعض الحالات، حيث تطلب الأمر إعادة دراسة الصياغات التشريعية لتشمل معايير واضحة تفرق بين المخالفة العمدية والخطأ غير المقصود؛ مما دفع الجهات المعنية إلى سحب مشروع قانون السير لإجراء مزيد من المشاورات مع الخبراء لضمان خروجه بشكل متوازن يحقق الأمن المروري والعدالة.

العقوبات المالية في قانون السير الجديد

ركزت التعديلات المقترحة على تشديد الرقابة وتغليظ الجزاءات المالية لمواجهة الاستهتار على الطرق السريعة؛ حيث شملت الورقة القانونية المسحوبة تفاصيل دقيقة حول المخالفات التي تستوجب الغرامة القصوى، كما يتضح في الجدول التالي:

نوع المخالفة قيمة الغرامة المالية
المخالفات الجسيمة من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه
تكرار المخالفة (العود) مضاعفة العقوبة المقررة

المخالفات التي تستلزم تعديلات قانون المرور الصارمة

تستهدف التغييرات التشريعية محاصرة السلوكيات الخطرة التي تتسبب في الحوادث المروعة وزيادة معدلات الوفيات؛ لذا حددت اللائحة مجموعة من الأفعال التي لا يمكن التهاون معها وفق رؤية تعديلات قانون المرور المقترحة، ومن أبرز هذه النقاط التي تم رصدها في مشروع القانون:

  • القيادة تحت تأثير المواد المخدرة أو الكحوليات.
  • تجاوز السرعات المقررة بشكل يعرض حياة الآخرين للخطر.
  • السير عكس الاتجاه على الطرق السريعة والداخلية.
  • طمس اللوحات المعدنية للسيارة أو التلاعب في بياناتها.
  • استخدام أجهزة تشويش أو رادارات غير مصرح بها.

تظل عملية تنظيم السير وتحديث تشريعاته ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والأمن في الشوارع المصرية؛ فالسعي نحو توازن دقيق بين الردع والواقعية هو ما دفع الحكومة لمراجعة تعديلات قانون المرور الحالية، لضمان صدور تشريع يحظى بقبول مجتمعي ويحقق في الوقت ذاته الهدف الأسمى المتمثل في حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة من التهور المروري.