صرف 2.3 مليار دولار.. مديرة صندوق النقد تتوقع حسم التمويل الجديد لمصر

قرض صندوق النقد لمصر يمثل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة حاليًا؛ حيث أعلنت المديرة التنفيذية للصندوق كريستالينا جورجييفا عن ثقة مؤسستها الكبيرة في الحصول على موافقة المجلس التنفيذي لصرف دفعات مالية جديدة تصل قيمتها إلى نحو مليارين وثلاثمائة مليون دولار قبل انقضاء الشهر الجاري، وذلك عقب استكمال المراجعات الفنية اللازمة.

تفاصيل صرف دفعات قرض صندوق النقد لمصر

تأتي التصريحات الأخيرة لتعكس حالة من التفاؤل بشأن تقدم المفاوضات والخطوات الإجرائية؛ إذ من المقرر أن يتوزع التمويل المنتظر بين شريحتين من البرنامج الأساسي بقيمة ملياري دولار إضافة إلى ثلاثمائة مليون دولار تمثل الدفعة الأولى من تسهيل الصلابة والاستدامة؛ وهو ما يعزز من التدفقات النقدية الأجنبية الداعمة لجهود الاستقرار المالي في البلاد خلال المرحلة الراهنة؛ حيث أشادت جورجييفا بجدية الخطوات المتبعة رغم التحديات والصعوبات التي رافقت تنفيذ بعض بنود البرنامج المتفق عليه؛ مؤكدة أن الاعتماد الرسمي للمراجعتين الخامسة والسادسة يمنح إشارة قوية للمستثمرين حول حيوية الاقتصاد وقدرته على الوفاء بالتزاماته الدولية بكفاءة عالية.

أهداف برنامج قرض صندوق النقد لمصر في المرحلة الحالية

يعمل البرنامج الحالي مع الصندوق كأداة لتحفيز النمو الاقتصادي وضمان استدامة المالية العامة؛ وتتلخص أهم مستهدفات هذا التعاون في النقاط التالية:

  • تحفيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المحلي.
  • تعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات العالمية.
  • دعم سياسات الحكومة الرامية إلى تقليل مستويات الدين العام.
  • توفير تمويلات ميسرة عبر قروض الاستدامة والصلابة لمواجهة تغيرات المناخ.
  • تحسين مؤشرات الثقة في النظام المصرفي والسياسة النقدية المصرية.

تقييمات المؤسسات الدولية وبرنامج قرض صندوق النقد لمصر

رغم غياب اسم مصر عن جدول اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق المعلن حتى تاريخ منتصف فبراير الجاري؛ إلا أن الإدارة التنفيذية ترى أن اكتمال المراجعات يسير وفق الجدول الزمني المخطط له بما يضمن إدراج الطلب المصري فور الانتهاء من التدقيق النهائي؛ ويظهر الجدول التالي توزيع المبالغ المتوقعة ضمن الحزم التمويلية المختلفة:

نوع التمويل المطلوب القيمة التقديرية
شرائح برنامج القرض الممدد الأساسي 2 مليار دولار
دفعة قرض الاستدامة والصلابة الأولى 300 مليون دولار
إجمالي التمويل المتوقع بنهاية الشهر 2.3 مليار دولار

تسعى الحكومة لتسريع وتيرة الأداء المالي من خلال حصر وتقييم الأصول الحكومية تمهيدًا لطرحها أمام القطاع الخاص قبل ربيع عام ألفين وستة وعشرين؛ وهي خطة موازية تستهدف تقليص دور الدولة التنافسي وتوسيع قاعدة الملكية؛ مما يمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في التعامل مع التحديات التمويلية بالتزامن مع الدعم الفني والمادي الذي يقدمه الصندوق.