تحذير شديد.. هاني رمسيس ينتقد إدارة أزمة كنيسة 15 مايو وتداعياتها على المواطنة

كنيسة 15 مايو شهدت خلال الساعات الأخيرة توترات ميدانية ملحوظة عقب تدخل قوات الأمن لتنفيذ قرارات إزالة أسوار محيطة بمبنى خدمات تابع للكنسية؛ مما أدى إلى وقوع مناوشات واشتباكات مع الأهالي المعترضين على القرار في المنطقة المخصصة لسكان منطقة الزرايب سابقا، ومن هنا انطلقت موجة من الانتقادات الحقوقية والقانونية تجاه الأسلوب المتبع في إدارة هذا الملف الشائك الذي يمس صميم التعايش المجتمعي.

موقف هاني رمسيس من تطورات كنيسة 15 مايو

أبدى المحامي والحقوقي هاني رمسيس اندهاشا كبيرا من الطريقة التي تمت بها معالجة أزمة كنيسة 15 مايو من الناحية الأمنية؛ حيث اعتبر أن الحشود الضخمة واللجوء المباشر للقوة لا يتناسب مع طبيعة الموقف الإنسانية والاجتماعية للسكان، وطالب بضرورة مراجعة الحكمة من وراء اختيار توقيت وأسلوب الهدم الذي أثار حفيظة المواطنين الأقباط في تلك المنطقة الحيوية؛ مؤكدا أن الصدام الميداني يفتح الباب أمام تفسيرات قد تضر بصورة الدولة التي تسعى لتعزيز الاستقرار، والمواجهة الأمنية لم تكن الحل الوحيد المتاح أمام جهات الإدارة في التعامل مع هذا النزاع القانوني.

انعكاسات أزمة كنيسة 15 مايو على المواطنة

أوضح رمسيس أن هناك فجوة تظهر أحيانا بين الخطاب الرسمي الذي ينادي بالمساواة وبين ما جرى في واقعة كنيسة 15 مايو؛ إذ أن الممارسات الخشنة التي شهدها الموقع تضعف من جهود ترسيخ قيم المواطنة لدى الأجيال الجديدة، وتتضمن تداعيات الأزمة عدة نقاط جوهرية رصدها المتابعون للشأن العام:

  • تحول النزاع القانوني حول السور إلى مواجهة أمنية واسعة.
  • احتجاز عدد من المواطنين المحتجين على عمليات الإزالة.
  • تناقل أخبار حول توقيف كاهن الكنيسة مما زاد من حدة التوتر.
  • تأثر السلم المجتمعي في منطقة تقطنها فئات اجتماعية هشة.
  • غياب لغة التفاوض المسبق قبل البدء في إجراءات الهدم.

الأبعاد التاريخية والاجتماعية لمنطقة كنيسة 15 مايو

لا يمكن فهم جذور الاحتقان في كنيسة 15 مايو دون العودة إلى طبيعة المنطقة التي استقبلت سكان منطقة الزرايب المنكوبين من السيول سابقا؛ مما يعطي للمكان رمزية خاصة في قلوب الأهالي الذين يعتبرون الكنيسة والمباني الملحقة بها جزءا أساسيا من استقرارهم المعيشي في موطنهم الجديد، والجدول التالي يوضح بعض المعلومات الأساسية المتعلقة بهذه الأحداث:

العنصر التفاصيل الميدانية
سبب النزاع تنفيذ إزالة سور مبنى خدمات تابع للكنيسة
موقع الأحداث منطقة 15 مايو بالقاهرة
الأطراف المعنية قوات الأمن وسكان منطقة الزرايب
موقف الحقوقيين المطالبة بتغليب الحوار على الحلول الأمنية

تستوجب أحداث كنيسة 15 مايو وقفة جادة لإعادة تقييم طرق التعامل مع دور العبادة والملفات الدينية في مصر؛ إذ لم تكن الواقعة مجرد تنفيذ لقرار إداري بل اختبارا حقيقيا لقدرة الأجهزة المختلفة على احتواء الغضب الشعبي بالحكمة، ولا يزال المشهد يتطلب تغليب مصلحة الوطن واحترام حقوق المواطنين بعيدا عن منطق التصعيد الميداني.