تحريات النيابة العامة.. محمد محفوظ يكشف مسار التحقيق في الواقعة المثيرة للجدل

اغتيال سيف الإسلام القذافي يظل ملفًا شائكًا في المشهد الليبي المتداخل؛ حيث تبرز تساؤلات ملحة حول مصداقية التحقيقات الجارية ومدى استقلاليتها في ظل الانقسام الحاد؛ مما دفع المتابعين للشأن السياسي إلى رصد التصريحات المتعلقة بدور القضاء في كشف الحقائق الغائبة وصناعة موقف وطني موحد ينهي الجدل المستمر حول الحادثة.

استقلالية النيابة في ملف اغتيال سيف الإسلام القذافي

أكد الباحث السياسي محمد محفوظ أن الرهان على النيابة العامة الليبية ينبع من كونها مؤسسة حافظت على كيانها وتماسكها بعيدًا عن الاستقطابات السياسية التي ضربت البلاد؛ ذلك أن الحديث عن اغتيال سيف الإسلام القذافي يحتاج إلى جهة تملك الجرأة القانونية والقدرة التقنية لإعلان الحقائق للمواطنين دون تزييف؛ مشيدًا بالدور الذي تلعبه السلطة القضائية في طرابلس وغيرها من المدن بأنها لا تزال الملاذ الأخير لضمان الشفافية؛ خاصة أن قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي تحمل أبعادًا دولية ومحلية تجعل من الصعب تسييس نتائجها أو إخضاعها لسيطرة المجموعات المسلحة أو الأطراف المتصارعة على السلطة.

ثقة الشارع في تحقيقات اغتيال سيف الإسلام القذافي

تتزايد الحاجة إلى خطاب قانوني رصين يجيب عن التساؤلات المحيطة بعملية اغتيال سيف الإسلام القذافي لتفادي الشائعات التي تربك الوضع الأمني؛ وقد أوضح محفوظ أن الثقة في إعلان الحقيقة نابعة من مسافة الأمان التي تضعها النيابة بينها وبين التيارات المختلفة؛ ويمكن رصد ركائز هذه الثقة من خلال النقاط التالية:

  • تحييد المؤسسة القضائية عن الصراعات الحكومية والتشريعية القائمة مؤخرًا.
  • الارتباط المباشر بالمعايير القانونية الدولية في فحص الأدلة الجنائية.
  • استمرارية العمل الإداري في النيابة العامة رغم الانقسام التنفيذي بالبلاد.
  • التزام النائب العام بتقديم تقارير دورية حول القضايا التي تمس الرأي العام.
  • تجنب الانخراط في التحالفات السياسية التي قد تملي نتائج التحقيقات مسبقًا.

تأثير قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي على الاستقرار

تعتبر واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على فرض سيادة القانون وحماية المسار الديمقراطي المنشود؛ إذ يرى الخبراء أن الوضوح في هذا الملف سيغلق الباب أمام التكهنات التي تغذي الصراع وتستغلها أطراف خارجية؛ فالنيابة العامة مطالبة اليوم بتقديم كشف حساب دقيق يوضح ملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي بعيدًا عن أي ضغوطات قد تمارسها مراكز القوى؛ لضمان أن يكون العدل هو المحرك الأساسي للمرحلة المقبلة في ليبيا.

الجهة المعنية الدور المتوقع في القضية
النيابة العامة التحقيق المستقل وإعلان النتائج للجمهور
البحث الجنائي جمع الأدلة الميدانية وفحص المواقع المرتبطة

يبقى الحسم في تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي معلقًا بصدور البيان الرسمي من مكتب النائب العام؛ حيث يترقب الليبيون معرفة الجوانب المخفية في هذه الواقعة الحساسة؛ لتحقيق العدالة وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة.