رفضاً قاطعاً.. موسى الكوني يحدد موقفه من الاغتيالات السياسية واستخدام العنف في ليبيا

رفض الاغتيالات السياسية في ليبيا يمثل حجر الزاوية في خطاب عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني الأخير؛ إذ شدد على ضرورة نبذ القوة كوسيلة لفرض المطالب أو تغيير الواقع السياسي القائم، معتبرًا أن اللجوء إلى التصفية الجسدية يهدد النسيج الاجتماعي الليبي ويقوض محاولات بناء الدولة المستقرة التي يطمح إليها المواطنون في مختلف مدن ومناطق البلاد.

موقف الرئاسي من العنف والحلول الأمنية

يرى الكوني أن التمسك بالمبادئ السلمية هو السبيل الوحيد لتجاوز العقبات الأمنية التي تعوق مسيرة الانتقال الديمقراطي؛ حيث أبدى قلقه من تكرار حوادث استخدام السلاح وتفشي ظاهرة الاستقواء بالمجموعات المسلحة لتحقيق مكاسب سلطوية ضيقة، مؤكدًا أن الموقف الرسمي يرفض الاغتيالات السياسية جملة وتفصيلًا لأنها تدفع الدولة نحو المجهول وتزيد من تعقيد المشهد المتأزم أصلًا، فالاستقرار لا يتحقق إلا باحترام حرمة الدم وتفعيل الأجهزة القانونية لردع أي محاولات خارج إطار الشرعية.

أهمية الحوار للحد من ظاهرة التصفية السياسية

يعتقد المسؤولون في المجلس الرئاسي أن الحلول السياسية يجب أن تسبق أي تحرك آخر لضمان عدم الانزلاق نحو الفوضى؛ ولهذا يركز خطاب رفض الاغتيالات السياسية على ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة بين كافة الأطراف الفاعلة لتجنيب البلاد ويلات الصراعات المسلحة، وتبرز مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعزز هذا المسار:

  • بناء الثقة المتبادلة بين المكونات الوطنية المختلفة.
  • الاحتكام إلى صناديق الاقتراع بدلًا من لغة الرصاص.
  • تفعيل دور القضاء في ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.
  • توحيد المؤسسة العسكرية لضمان ضبط السلاح المنفلت.
  • إشراك القوى الاجتماعية في جهود المصالحة الوطنية الشاملة.

تأثير الاستقرار الأمني على مسارات التنمية

إن القضاء على بؤر التوتر وإنهاء عصر التصفيات يمهد الطريق لعودة الحياة الطبيعية وازدهار المؤسسات الخدمية التي يعتمد عليها الليبيون؛ فحين تتبنى القيادة توجهًا صارمًا يهدف إلى رفض الاغتيالات السياسية فإنها ترسل رسالة طمأنة للمجتمع الدولي والشركات الأجنبية الراغبة في المساهمة في إعادة إعمار البلاد، وهذا يتطلب تكاتفًا شعبيًا لمساندة الجهود الرامية لتأمين الشارع وحماية المعارضين وأصحاب الرأي من الملاحقات التعسفية أو الاستهداف المباشر.

المسار المقترح النتائج المتوقعة
الحوار السياسي إنهاء الانقسام المؤسسي الحالي
المصالحة الوطنية ترميم التصدعات الاجتماعية العميقة
حماية المعارضين تعزيز الحريات العامة والتعددية

يدرك المتابعون للشأن الليبي أن الطريق نحو السلام المستدام يتطلب شجاعة في اتخاذ القرارات التي تحيد السلاح عن النزاعات السياسية؛ فالكلمات التي أطلقها موسى الكوني تعكس استراتيجية واضحة تضع سلمية الدولة فوق المصالح الحزبية، مما يجعل التوافق الوطني ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تهدد كيان الدولة وتمسكها بالهوية الوطنية الجامعة.