هدوء حذر.. سعر صرف الدولار يترقب تحركات جديدة أمام الجنيه في البنوك

سعر الدولار يشهد حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء مع لجوء المستثمرين إلى الحذر نتيجة انتهاء أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة؛ بينما تترقب الأسواق العالمية تحركات العملات الكبرى أمام العملة الأمريكية في ظل ظهور مؤشرات اقتصادية متباينة وتغيرات في مراكز القوى النقدية الدولية قبل استحقاقات انتخابية هامة ومؤثرة.

أثر السياسات النقدية المقترحة على سعر الدولار في الأسواق

ارتبطت تحركات العملة الخضراء في الآونة الأخيرة بملف خلافة رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث ساهم ترشيح كيفن وارش لهذا المنصب في تعزيز قوة سعر الدولار نتيجة القناعات المتزايدة لدى المتداولين بأن هذا الاختيار قد لا يمهد الطريق لخفض سريع أو عدواني في معدلات الفائدة؛ وهو ما منح العملة زخماً إيجابياً مقابل العملات المنافسة؛ بالإضافة إلى ذلك تلاشت حالة القلق بشأن استقلالية المؤسسة النقدية بعد فترة من التوترات السياسية؛ مما جعل مؤشر العملة يستقر بالقرب من مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ بداية الأسبوع الماضي؛ وسط مراقبة دقيقة لمستويات العملات الأوروبية التي تنتظر قرارات بنوكها المركزية.

علاقة التقلبات الدولية باستقرار سعر الدولار أمام الين

تشير البيانات الفنية إلى أن تذبذب العملة اليابانية كان له دور بارز في توجيه دفة التداولات نحو سعر الدولار؛ خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية اليابانية وما يحيط بها من شكوك حول المسارات المالية المستقبلية؛ وقد تضمن الجدول التالي رصداً لمستويات الأداء والأسعار لعدد من العملات الأساسية في التعاملات المبكرة:

العملة المقابلة سعر الصرف الحالي
اليورو الأوروبي 1.1814 دولار
الجنيه الإسترليني 1.3693 دولار
الين الياباني 156.06 مقابل الدولار
الدولار الأسترالي 0.7028 دولار أمريكي

العوامل المؤثرة في توجهات سعر الدولار نحو الارتفاع

رغم الضغوط التي تعرضت لها العملة في الفترات السابقة؛ يرى الخبراء أن هناك مجموعة من الأسباب التي قد تدعم استمرار تماسك سعر الدولار منها ما يلي:

  • توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لضبط مستويات التضخم.
  • انتهاء التوترات المرتبطة بالإغلاق الحكومي الجزئي وتوقيع ميزانية الإنفاق.
  • تأجيل صدور بيانات التوظيف الرئيسية التي كانت ستحرك السوق بعنف.
  • رفع أسعار الفائدة في الأسواق المرتبطة بالسلع مثل أستراليا.
  • انخفاض علاوة مخاطر التضخم مع تعيين صانعي سياسات واقعيين.

تتجه الأنظار حالياً نحو البنوك المركزية الكبرى لتقييم مدى مرونة سعر الدولار في مواجهة العملات العالمية؛ فبينما يميل الاحتياطي الفيدرالي للهدوء؛ تحاول القوى الاقتصادية الأخرى إيجاد توازن يمنع تدهور القوة الشرائية أمام الدولار الأمريكي؛ وتظل نتائج الانتخابات الآسيوية وقرارات الفائدة في أوروبا المحرك الأساسي لحركة رؤوس الأموال خلال الأيام القادمة.