تحذير لـ 11 منطقة.. خرائط الطقس تكشف موعد وصول الأمطار الرعدية والضباب

العلاقات السعودية التركية تشهد في الآونة الأخيرة تطوراً ملحوظاً انعكس في إبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام بين الجانبين؛ حيث وقع البلدان اتفاقية ضخمة لتطوير محطات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي للمملكة، مما يجسد الرغبة الأكيدة في توطيد الروابط وبناء جسور تعاون تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين وتدفع بعجلة التنمية المستدامة نحو الأمام.

تأثير العلاقات السعودية التركية على قطاع الطاقة المتجددة

وقيع هذه الاتفاقية جرى بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة السعودي ونظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار؛ لتدشن مرحلة جديدة من العمل المشترك تهدف لإنتاج 5000 ميجاواط من الطاقة الشمسية فوق الأراضي التركية، وسوف ينقسم هذا المشروع الطموح لعدة محاور تنفيذية؛ حيث تركز البداية على مدينتي سيواس وكرمان لتوليد 2000 ميجاواط، ثم تليها مرحلة ثانية تستهدف إنتاج 3000 ميجاواط إضافية في إطار زمني محدد يعكس جدية العلاقات السعودية التركية في تحقيق الأهداف البيئية العالمية.

عوامل النمو في استثمارات العلاقات السعودية التركية

تتجاوز قيمة الاستثمارات الأولية في هذا المشروع ملياري دولار أمريكي، وهو رقم يعبر عن الثقة الكبيرة التي توليها رؤية المملكة لفرص الاستثمار في الخارج خاصة مع الجانب التركي؛ حيث ستوفر هذه المحطات طاقة نظيفة لأكثر من مليوني منزل، كما تضمنت الاتفاقية بنوداً تضمن استمرارية المشروع ونجاحه مثل:

  • تحديد سعر تنافسي لبيع الكهرباء المولدة مقارنة بالأسعار السائدة في الأسواق المحلية.
  • التزام شركة حكومية تركية بشراء كامل الإنتاج من الطاقة لمدة زمنية تصل إلى ثلاثين عاماً.
  • تعظيم الاعتماد على المحتوى المحلي من خلال استخدام المعدات والخبرات الفنية التركية في البناء.
  • توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة.
  • نقل المعرفة التقنية بين الكوادر السعودية والتركية المتخصصة في أنظمة الطاقة الشمسية الحديثة.

أبعاد التكامل الاقتصادي ضمن العلاقات السعودية التركية

إن التعاون في مجال الطاقة النظيفة يمثل ركيزة أساسية ضمن مسار العلاقات السعودية التركية المتنامي؛ فهو يجمع بين مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وتقليل الانبعاثات الكربونية، وبين سعي تركيا لتقليل فاتورة استيراد الطاقة التقليدية وتأمين مصادر بديلة، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل التقسيم الفني والمالي لمراحل المشروع المتفق عليه:

المرحلة التنفيذية القدرة الإنتاجية (ميجاواط) الموقع الجغرافي المخطط
المرحلة الأولى 2000 ميجاواط مدينتا سيواس وكرمان
المرحلة الثانية 3000 ميجاواط مناطق يتم تحديدها لاحقاً

يمثل هذا التعاون نموذجاً فريداً للشراكات التي تتجاوز المصالح التجارية الضيقة إلى آفاق التكامل الاستراتيجي الشامل؛ إذ تسهم العلاقات السعودية التركية في دفع عجلة التحول الأخضر ومواجهة التحديات المناخية العالمية عبر حلول تقنية واقتصادية مبتكرة، ويؤكد هذا الحراك المستمر بين الرياض وأنقرة أن المستقبل يحمل المزيد من الفرص النوعية التي ستغير خارطة الاستثمار في المنطقة وتعزز الأمن الطاقي المستدام.