تحفيز القطاع الخاص.. وزير الاستثمار يعلن خطة جديدة لدعم النمو الاقتصادي المستدام

بيئة أعمال مستقرة هي الركيزة الأساسية التي تنطلق منها الدولة المصرية لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية إقليمية رائدة؛ حيث تسعى الحكومة حاليًا إلى تمكين القطاع الخاص ومنحه الدور القيادي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة. هذه الرؤية تتجسد في تبسيط الإجراءات وتذليل كافة العقليات البيروقراطية أمام المستثمرين الأجانب لضمان تدفق رؤوس الأموال وبناء شراكات إنتاجية طويلة الأمد بفاعلية وبثقة تامة.

أثر توفير بيئة أعمال مستقرة على جذب الاستثمارات التركية

تشير التحركات الأخيرة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى اهتمام واسع بجذب كبرى الشركات العالمية، ومن بينها مجموعة إكزاشيباشي القابضة التي ترى في مصر منصة استراتيجية للتصنيع والتصدير نحو الأسواق الأوروبية والخليجية؛ إذ يساهم وجود بيئة أعمال مستقرة في منح هذه المجموعات الثقة الكافية لتوسيع خطوط إنتاجها في مجالات مواد البناء والقطاعات الصناعية المتنوعة. يعتمد المستثمرون بشكل كبير على المميزات التنافسية التي يوفرها السوق المصري، والتي تتلخص في النقاط التالية:

  • انخفاض تكاليف الإنتاج الإجمالية بالمقارنة مع الأسواق المجاورة.
  • توافر الكوادر البشرية المؤهلة والعمالة الفنية المدربة بشكل احترافي.
  • أسعار الطاقة التنافسية التي تساعد المصانع على الاستمرار والنمو.
  • ثبات السياسات المالية والنقدية التي تضمن وضوح الرؤية للمستثمر.
  • الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات حيوية.

دور التحول الرقمي في ضمان بيئة أعمال مستقرة للتجارة

قطعت الدولة شوطًا كبيرًا في رقمنة الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار، حيث نجحت في اختصار الوقت والتكلفة اللازمين لإنهاء المعاملات التجارية بنسبة كبيرة وصلت إلى خمسة وستين بالمائة خلال عام واحد فقط؛ مما يعزز من مفهوم وجود بيئة أعمال مستقرة تدعم كفاءة سلاسل الإمداد وتسهل حركة تدفق البضائع عبر الموانئ المختلفة. تستهدف الحكومة الوصول إلى رقمنة شاملة تتجاوز التسعين بالمائة عبر منصات إلكترونية موحدة تقدم مئات الخدمات والتصاريح دون الحاجة للتعامل الورقي المطول، وهذا التطور التقني ينعكس إيجابًا على المركز اللوجستي لمصر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ويفتح آفاقًا رحبة للتكامل الصناعي مع القارة السمراء من خلال الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.

تطوير القطاعات الإنتاجية لتحقيق بيئة أعمال مستقرة ومستدامة

تظهر بيانات النمو في أنشطة التوريد والتصنيع التعاقدي مدى التفاؤل الذي تشعر به الشركات الدولية تجاه السوق المصري، حيث تضاعفت بعض الأنشطة التصديرية لثلاث مرات نتيجة جودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة عالميًا؛ الأمر الذي يؤكد أن الحفاظ على بيئة أعمال مستقرة يتطلب التوسع في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والتعدين.

المجال الاستثماري أهمية التوسع في مصر
مواد البناء تحويل مصر لمركز تصدير رئيسي نحو تركيا وأوروبا.
الطاقة المتجددة الاستفادة من السطوع الشمسي لتشغيل المصانع بكلفة أقل.
الصناعات الدوائية تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي بجودة عالمية.

تستمر الجهود الرسمية في صياغة سياسات تحفيزية تبتعد عن التعقيدات الجمركية التقليدية وتدعم الابتكار الصناعي، مما يجعل من الدولة شريكًا موثوقًا في سلاسل القيمة العالمية ويضمن تدفق الاستثمارات النوعية التي تخلق فرص عمل حقيقية وترفع معدلات النمو الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية الراهنة بصلابة ووضوح.