شريك أمني بالمنطقة.. بارزاني يكشف من دبي نتائج الإصلاحات الاقتصادية في كردستان

إقليم كوردستان العراق يبرز اليوم كأحد أهم العناوين السياسية في الشرق الأوسط؛ حيث يسعى عبر رؤية قيادته إلى تقديم نموذج واقعي للاستقرار والتنمية المستدامة، وقد جاءت مشاركة رئيس الحكومة مسرور بارزاني في المحافل الدولية الأخيرة لتؤكد أن أربيل لا تكتفي بكونها مراقباً للأحداث، بل تطمح لتكون طرفاً فاعلاً يساهم في حلحلة الأزمات الأمنية وتخفيف حدة التوترات التي تلقي بظلالها على المنطقة بالكامل.

دور إقليم كوردستان العراق في الاستقرار الإقليمي

يستند التوجه الدبلوماسي الجديد الذي تقوده أربيل إلى بناء جسور من الثقة مع القوى الفاعلة؛ إذ يرى رئيس الحكومة مسرور بارزاني أن الإقليم يمتلك من الوعي السياسي والخبرة الأمنية ما يؤهله للعب دور الوسيط والشريك الموثوق، خاصة وأن التجربة التاريخية في مواجهة الجماعات المتشددة أثبتت كفاءة القوات الأمنية في إقليم كوردستان العراق كعامل حماية للأمن الإقليمي والدولي، وهذا الالتزام يتجلى بوضوح في الرغبة بفتح نوافذ جديدة للحوار ونقل وجهة نظر الإقليم إلى المحافل العالمية الكبرى لضمان الفهم المشترك للتحديات الراهنة.

إنجازات إقليم كوردستان العراق في الإصلاح الاقتصادي

حققت خطة التطوير الاقتصادي التي تنتهجها السلطات في أربيل قفزات ملموسة تهدف إلى إنهاء الارتهان التاريخي للنفط؛ حيث يتم العمل الآن على تنويع مصادر الدخل العام وتنشيط القطاعات الحيوية التي كانت مهملة في السابق، وتبرز هذه الخطوات من خلال تبني معايير الشفافية والرقمنة الإدارية التي بدأ إقليم كوردستان العراق في تطبيقها بشكل واسع، مما عزز من ثقة المستثمرين الأجانب ووفر بيئة خصبة للمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها محافظات الإقليم حالياً، وتتضمن هذه الاستراتيجية عدداً من المحاور الأساسية:

  • تحفيز نمو القطاع الزراعي لضمان الأمن الغذائي المحلي.
  • دعم الصناعات الوطنية لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
  • تعزيز الرقمنة في التعاملات الحكومية لتسريع وتيرة التحول الرقمي.
  • جذب الاستثمارات الخليجية المباشرة في مشاريع البنية التحتية.
  • تطوير القطاع السياحي كأحد الروافد الأساسية للدخل القومي.

فاعلية إقليم كوردستان العراق في الشراكات الدولية

تجسدت مكانة الإقليم كعضو نشط في المجتمع الدولي من خلال الحضور الرفيع في القمة العالمية للحكومات؛ إذ إن تبادل الخبرات مع قادة الدول والوزراء المشاركين يمنح أجهزة إقليم كوردستان العراق الفرصة لتطوير سياساتها بما يتماشى مع التطورات العالمية في مجالات الحوكمة والذكاء الاصطناعي، ولعل الاستقبال الرسمي والحفاوة التي يحظى بها قادة الإقليم تعكس الاحترام الكبير للدور المتوازن الذي تلعبه أربيل في محيطها الجغرافي المعقد وتؤكد نجاح سياستها في نسج علاقات وثيقة مع الأشقاء في الخليج والشركاء في الغرب.

المجال تفاصيل رؤية إقليم كوردستان العراق
السياسة الخارجية تعزيز لغة الحوار والمساهمة في حل النزاعات.
الاقتصاد الانتقال من الاعتماد على النفط إلى تنوع الموارد.
الأمن الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود.

تؤكد التحركات الأخيرة أن إقليم كوردستان العراق يمضي قدماً في طريق النهضة الشاملة؛ معتمداً على سياسات هادئة توازن بين المصالح المحلية والالتزامات الإقليمية، وبفضل رؤية الإصلاح الاقتصادي المطبقة حالياً يثبت الإقليم قدرته على التحول إلى مركز مالي وسياحي هام، مستفيداً من علاقاته المتينة التي ترسخ دوره كعنصر أمان وازدهار دائم.