عودة الثيران.. بيتكوين تتجاوز حاجز 78 ألف دولار بعد موجة بيع عنيفة

العملات الرقمية استعادت بريقها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مسجلة ارتدادًا ملحوظًا بعد موجة بيع واسعة ضربت السوق نهاية الأسبوع الماضي؛ حيث نجحت الأصول المشفرة في تجاوز واحدة من أكبر عمليات تصفية المراكز المالية التي لم يشهدها المتداولون منذ أواخر عام 2025؛ مما منح المستثمرين دفعة من التفاؤل الحذر بعودة الاستقرار إلى الشاشات الخضراء.

أداء العملات الرقمية خلال جلسة التعافي الأخيرة

سجلت العملة الأكبر في العالم، بيتكوين، ارتفاعًا بنسبة تزيد عن 2.8% لتستقر فوق مستويات 78 ألف دولار، وذلك بعد أن كانت قد هوت في وقت سابق إلى أدنى مستوى لها منذ شهر أبريل الماضي عند حدود 74,635 دولار؛ حيث ساهم هذا الصعود في رفع القيمة السوقية الإجمالية للسوق لتصل إلى نحو 2.7 تريليون دولار، بينما شهدت العملات البديلة تحركات إيجابية قوية شملت أبرز المشاريع في القطاع كما يظهر في الجدول التالي:

اسم العملة نسبة الارتفاع المئوية السعر المسجل
إيثيريوم 4.6% 2,325.92 دولار
كاردانو 5.0% 0.2975 دولار
بي إن بي 5.3% 769 دولار

العوامل المؤثرة على حركة العملات الرقمية في الأسواق

رغم هذا الصعود المفاجئ إلا أن المزاج العام للمتعاملين يميل نحو الحيطة، إذ لا تزال مؤشرات المشاعر تشير إلى نطاق الخوف الشديد بسبب ضخامة التصفيات السابقة التي تجاوزت ملياري دولار؛ مما دفع الكثيرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية بعيدًا عن الاندفاع، وتتأثر العملات الرقمية حاليًا بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة التي تشمل:

  • ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على السياسة النقدية.
  • المخاوف المتزايدة من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترات أطول من المتوقع.
  • تأجيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.
  • انخفاض مؤشر الخوف والطمع لمستويات متدنية تعكس حذر كبار المستثمرين.
  • تسييل المراكز المضاربية الضخمة التي تراكمت خلال طفرة الصعود في العام الماضي.

تأثير السياسات النقدية والقرارات الأمريكية على العملات الرقمية

يربط المحللون بين تذبذب أداء العملات الرقمية وبين التوقعات المتعلقة بهوية رئيس البنك المركزي الأمريكي الجديد؛ فالتوجهات التي توصف بالمتشددة قد تزيد من الضغوط على الأصول ذات المخاطر العالية، كما أن غياب البيانات الرسمية المتعلقة بسوق العمل ساهم في زيادة حالة اليقين التي تسبق التحركات الكبرى، مما جعل مراقبة مستويات السيولة أمراً حتمياً لضمان عدم الانزلاق في موجات بيع جديدة تشبه ما حدث مطلع فبراير الجاري.

تشهد الساحة المالية الآن حالة من الترقب المكثف بانتظار وضوح الرؤية بشأن التعيينات الإدارية في واشنطن؛ حيث يعتبر المتداولون أن مرونة العملات الرقمية أمام الصدمات الاقتصادية ستحدد مسارها في الأسابيع المقبلة، مع ضرورة مراقبة مستويات الدعم الفنية التي تشكلت عقب جلسة الارتداد الأخيرة لضمان استمرارية الزخم الإيجابي الحالي.