إحالة للمفتي.. حكم قضائي يحسم مصير المتهم بقتل صغار الراهب في المنوفية

إحالة المتهم بقتل صغار الراهب بالمنوفية تصدرت المشهد القضائي بعد قرار محكمة جنايات شبين الكوم الذي أثلج صدور أهالي الضحايا؛ حيث جاء القرار بإحالة الأوراق إلى فضيلة المفتي تمهيدًا للحكم بالإعدام في جريمة هزت أركان المجتمع المصري لبشاعتها، وقد شهدت الجلسة حضورًا شعبيًا وقانونيًا مكثفًا لمتابعة القصاص من قاتل الأطفال الثلاثة.

خلفيات إحالة المتهم بقتل صغار الراهب بالمنوفية للمفتي

استعرضت المحكمة خلال وقائع الجلسة الأولى تفاصيل الجريمة المؤلمة التي وقعت داخل قرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم، حيث اعتمد القرار على قوة الأدلة التي قدمتها النيابة العامة في مرافعة وصفت بالتاريخية والمفصلة، وتطرقت المرافعة التي استمرت ساعة كاملة إلى كواليس استدراج المتهم للأطفال الثلاثة إلى منزل مهجور وكيفية تنفيذه للعملية بدافع الانتقام من والدهم بسبب خلافات مالية سابقة؛ وهو ما عزز القناعة بضرورة إنصاف هؤلاء الصغار الذين لم تتجاوز أعمارهم سنوات القطف الأولى.

إجراءات القضاء تجاه فاجعة أطفال قرية الراهب

تضمنت القضية تفاصيل مريرة حول كيفية تعامل الجاني مع الأطفال جنة وعبد الله ومكة، حيث لم يكتفِ بارتكاب فعلته بل حاول التمويه بالمشاركة في عمليات البحث عنهم قبل أن تفضحه تقنيات الرصد الحديثة، وقد حدد القانون الجنائي والشرعي مسارات واضحة في مثل هذه القضايا الكبرى:

  • تحقيقات موسعة مع المتهم واعترافات تفصيلية بكيفية ارتكاب الواقعة.
  • تفريغ محتوى كاميرات المراقبة التي رصدت حركة المجني عليهم بصحبة الجاني.
  • سماع شهادة والدة الأطفال وأقاربهم حول علاقة الصداقة التي كانت تربط المتهم بوالد الضحايا.
  • مرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى عقوبة لردع مرتكبي الجرائم الوحشية.
  • إرسال ملف القضية بالكامل إلى دار الإفتاء المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في الإعدام.

جدول يوضح أطراف قضية مأساة المنوفية

الطرف المعني الدور والتفاصيل
المجني عليهم الطفلة جنة والطفل عبد الله وابنة عمهما مكة
دفاع الضحايا طالب بالقصاص الفوري وأكد على ثقته في نزاهة المحكمة
دفاع المتهم حاول تقديم طلبات لتقييم القوى العقلية لموكله أمام المنصة
القرار القضائي تحويل أوراق الجاني إلى المفتي لإبداء الرأي في عقوبة القتل العمد

الرؤية القانونية حول قضية قتل صغار الراهب في شبين الكوم

يرى خبراء القانون أن سرعة إحالة المتهم بقتل صغار الراهب بالمنوفية إلى المفتي تدل على اكتمال أركان الجريمة وتوافر نية القصد الجنائي والترصد، فالمتهم خطط لجريمته بدقة واختار مكانًا منعزلاً للتخلص من الأطفال الثلاثة خنقًا لإخفاء أثره وضمان عدم كشف هويته، ورغم محاولات الدفاع الدفع بعدم الاستقرار النفسي للجاني، إلا أن تتابع الأحداث من استدراج ومراوغة أثبت ثباته الانفعالي وقدرته على التخطيط؛ مما جعل الحكم يميل نحو تحقيق العدالة الناجزة لتهدئة الرأي العام المشتعل.

استقبل أهالي محافظة المنوفية قرار المحكمة بارتياح كبير آملين في صدور الحكم النهائي بإعدام القاتل ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأبرياء، وتظل هذه القضية شاهدة على قسوة بعض القلوب التي لم ترحم براءة الطفولة ليبقى القضاء المصري هو الملاذ الأخير لاستعادة الحقوق الضائعة.