مستويات تاريخية.. أسعار الفضة تسجل ارتفاعًا جديدًا بالسوق المحلية والبورصات العالمية

أسعار الفضة هي المحرك الرئيس لاهتمام المستثمرين حاليًا بعد أن كشف تقرير حديث لمركز الملاذ الآمن عن قفزات ملحوظة في الأسواق المحلية والبورصة العالمية بالتزامن مع تزايد الطلب في القارة الآسيوية؛ حيث ارتفع جرام الفضة عيار 999 بنحو تسعة جنيهات ليصل إلى 171 جنيهًا بينما قفزت الأوقية عالميًا بنحو أربعة دولارات لتسجل مستوى 88 دولارًا في تداولات يوم الثلاثاء.

تطورات أسعار الفضة في تعاملات السوق المحلية والعالمية

تعد التحركات الأخيرة في مستويات أسعار الفضة بمثابة رد فعل طبيعي على تقلبات العرض والطلب؛ حيث سجلت الأعيرة المختلفة مستويات متباينة تعكس حالة الزخم الراهنة في محلات الصاغة والأسواق المالية الكبرى. وتوضح البيانات التالية مستويات التسعير الحالية لمختلف الفئات:

عيار الفضة السعر المحلي (بالجنيه)
جرام عيار 999 171 جنيهًا
جرام عيار 925 158 جنيهًا
جرام عيار 800 136 جنيهًا
الجنيه الفضة 1264 جنيهًا

وعلى الرغم من التراجعات الحادة التي مر بها المعدن الأبيض في وقت سابق؛ إلا أن أسعار الفضة حققت مكاسب شهرية إجمالية بلغت 45 جنيهًا محليًا وقرابة 13 دولارًا في التعاملات الدولية؛ وهو ما جاء بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي أعقبتها عمليات تصحيح سعرية قوية شهدتها الأسواق في نهاية شهر يناير الماضي.

أسباب ارتداد أسعار الفضة بعد موجة التصفية الواسعة

انتعشت أسعار الفضة بقوة خلال الساعات الماضية عقب تسجيلها أكبر انخفاض يومي في تاريخها خلال الأسبوع المنصرم؛ إذ يعتبر هذا الارتداد السريع مؤشرًا جوهريًا على رغبة المتداولين في بناء مراكز شرائية جديدة بعد التصفية الواسعة لرهانات الرافعة المالية. وتتأثر الأسعار حاليًا بمجموعة من العوامل الفنية والسياسية نبرز أهمها فيما يلي:

  • تحركات الصناديق الاستثمارية لتقليص المراكز المتطرفة بوتيرة متسارعة.
  • رفعت البورصات العالمية متطلبات الضمان على العقود الآجلة للحد من المخاطر.
  • ظهور توترات في الأسواق الآسيوية بسبب المضاربات المعتمدة على الاقتراض.
  • تأثير ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي على توقعات الفائدة.
  • إعادة تسعير الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية والأصول البديلة.

ولم تكن تحركات أسعار الفضة مرتبطة بالجانب الفني فحسب؛ بل امتدت لتشمل مخاوف من تأجيل البيانات الاقتصادية الأمريكية مثل تقرير الوظائف بسبب الإغلاق الحكومي؛ مما دفع المستهلكين في آسيا لاستغلال التراجعات السعرية باعتبارها فرصًا مثالية للاقتناء قبل موجات صعود جديدة محتملة.

علاقة أسعار الفضة بقرارات الشركات والبيانات الاقتصادية

تربط شركات التكرير العالمية ومنها شركة باندورا تراجع أسعار الفضة بعوامل ترتبط بتكلفة الإنتاج واستخدام المعادن المعاد تدويرها أكثر من كونها تغيرات هيكلية في طبيعة السوق؛ حيث قامت الشركة بتأمين احتياجاتها المستقبلية لعام 2026 لضمان الاستقرار المالي بعيدًا عن تذبذبات البورصة. ويسود الحذر بين المحللين من أن يكون الانتعاش الحالي مجرد توقف مؤقت قبل ظهور بيانات اقتصادية جديدة؛ خاصة مع ترقب الأسواق لسرعة إنهاء الإغلاق الحكومي في واشنطن ومدى قدرة الذهب على سحب أسعار الفضة نحو مستويات تاريخية جديدة تتجاوز الخسائر التي لحقت بالمتداولين خلال الفترة الماضية التي شهدت تذبذبًا حادًا في القيمة السوقية للمعدن.

يرصد المراقبون بعناية سلوك المعدن الأبيض لاكتشاف مدى قدرته على الصمود أمام قوة العملة الأمريكية وتغيرات السياسة النقدية؛ حيث تظل التساؤلات قائمة حول قدرة الأسواق على ابتلاع موجات البيع القسرية وتجاوز عقبة غياب البيانات الرسمية عن سوق العمل التي كان من المفترض صدورها في فبراير الحالي.