إدارة أصول الدولة.. الحكومة توضح لمؤسسة موديز ركائز خطة الإصلاح الاقتصادي الجديدة

إدارة أصول الدولة تمثل الركيزة الأساسية في رؤية الحكومة المصرية الراهنة، حيث أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية هذه الخطوة خلال لقائه مع وفد وكالة موديز للتصنيف الائتماني مؤخرًا؛ إذ يهدف هذا التوجه إلى تصحيح مسارات السياسة النقدية والمالية بالتوازي مع تحقيق تحسن ملموس في الاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية بالبلاد.

أثر إدارة أصول الدولة على استقرار الاقتصاد

تعتمد الرؤية الحكومية على نهج واقعي يتعامل مع التحديات الهيكلية من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد وتطوير المنظومة الضريبية، وهو ما يظهر بوضوح في ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة تجاوزت خمسة وثلاثين بالمائة خلال عام واحد فقط؛ حيث تعزز إدارة أصول الدولة من قدرة الدولة على مواجهة الضغوط التضخمية وتحقيق توازن حقيقي بين الإنفاق العام والاستثمار المستدام. إن التحول الجوهري في العلاقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال يعكس رغبة صادقة في بناء شراكات طويلة الأمد تضمن تدفق رؤوس الأموال، لا سيما مع وصول التدفقات الحالية للاستثمار الأجنبي إلى نحو اثني عشر مليار دولار سنويًا مع تطلع رسمي لمضاعفة هذا الرقم عبر سياسات تحفيزية واضحة وجاذبة.

استراتيجية إدارة أصول الدولة في القطاع السياحي والجمركي

يشكل القطاع السياحي والتجارة الخارجية محركين رئيسيين للنمو الاقتصادي في ظل المساعي الرامية لتعظيم العوائد من خلال خريطة استثمارية شاملة لمناطق الجذب الكبرى؛ إذ تتبع إدارة أصول الدولة خطة محكمة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر لتحويل تلك الأصول إلى موارد نقدية مستدامة بدل الاكتفاء بملكيتها فقط. وقد شملت الإصلاحات الأخيرة مجموعة من الإجراءات النوعية لضمان سيولة حركة التجارة وحماية الصناعة الوطنية ومنها:

  • خفض زمن الإفراج الجمركي من ستة عشر يومًا إلى خمسة أيام فقط.
  • تطبيق نظام العمل في الموانئ على مدار الأسبوع لزيادة كفاءة التشغيل.
  • إزالة العوائق غير الجمركية المتراكمة بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص.
  • اعتماد أكثر من عشرين إجراءً وقائيًا فنياً لحماية المنتجات المحلية.
  • تبسيط الإجراءات البيروقراطية لتقليص مدة الحصول على التراخيص المطلوبة.

تطوير إدارة أصول الدولة والتحول الرقمي

يمثل التحول الرقمي وإعادة هندسة الإجراءات الإدارية محورًا مركزيًا لتعزيز فعالية إدارة أصول الدولة في المرحلة القادمة، حيث تسعى الحكومة لتقليل الجهات التي يتعامل معها المستثمر من إحدى وأربعين جهة إلى منصة رقمية موحدة تنهي كافة التراخيص في أقل من تسعين يومًا. يوضح الجدول التالي أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي المستهدفة:

المؤشر الاقتصادي القيمة المستهدفة أو المحققة
معدل النمو السنوي بين 6% و 7%
نمو الحصيلة الضريبية 35% خلال عام
تدفقات الاستثمار الأجنبي 12 مليار دولار حاليًا
زمن الإفراج الجمركي المستهدف يومين فقط

تسهم هذه الخطوات المتسارعة في تحسين تصنيف مصر الائتماني وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية مثل وكالة موديز؛ إذ ترتكز فلسفة إدارة أصول الدولة على الشفافية والحوكمة لضمان نمو متوازن، كما تهدف الدولة من خلال الصندوق السيادي إلى تحويل الأصول المعطلة إلى فرص استثمارية تولد فرص عمل وتدعم الاستقرار المالي طويل الأمد للمواطنين.