سعر الذهب العالمي.. توقعات وصول الأوقية إلى 4000 دولار وأبرز الأسباب المؤثرة

أسعار الذهب تجاوزت التوقعات خلال الفترة الماضية بشكل أذهل المحللين والمستثمرين على حد سواء؛ حيث شق المعدن الأصفر طريقه بثبات ليكسر حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة الواحدة في الربع الأخير من عام ألفين وخمسة وعشرين، واستمر هذا الزخم التصاعدي القوي حتى لامست الأسعار مستويات تاريخية لم تعهدها الأسواق من قبل.

الأرقام القياسية التي حققتها أسعار الذهب

سجلت الأسواق تحولات دراماتيكية حين بلغ المعدن النفيس ذروته السعرية قرب ستة وخمسين مائة دولار في يناير من العام الجاري، إلا أن المشهد الاقتصادي بدأ يتغير بوضوح مع مطلع شهر فبراير الحالي؛ إذ تمر أسعار الذهب بمرحلة تصحيح حادة أدت إلى تراجعه لمستويات تتراوح بين ثمانية وأربعين مائة وستة وأربعين مائة دولار للأونصة، ويعزو المتابعون هذا التحول إلى حاجة السوق لالتقاط الأنفاس بعد سلسلة طويلة من المكاسب القياسية التي جعلت الذهب يتصدر المشهد الاستثماري العالمي لعدة أشهر متتالية.

دوافع صعود أسعار الذهب فوق أربعة آلاف دولار

استند الارتفاع الجنوني الذي شهدته الساحة الاقتصادية مؤخرًا إلى مجموعة من المحركات الاستراتيجية التي دفعت بأسعار الذهب نحو القمة، ويمكن تلخيص هذه العوامل من خلال النقاط التالية:

  • الاضطرابات الجيوسياسية المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط واستمرار النزاعات العسكرية في شرق أوروبا.
  • تسارع وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية الكبرى لتقليل الاعتماد على العملات الورقية.
  • المخاوف المتزايدة بشأن الديون السيادية الأمريكية والتداعيات الناتجة عن تعثر ميزانية الحكومة.
  • زيادة الطلب الفعلي على المعدن كملاذ آمن في مواجهة شبح التضخم العالمي الذي يهدد استقرار العملات.
  • القلق السائد من فرض تعريفات جمركية جديدة قد تعصف باستقرار التجارة الدولية التقليدية.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في الموجة الحالية

تتأثر أسعار الذهب حاليًا بمزيج من السياسات النقدية الأمريكية وضغوط البيع الفنية، فترشيح أسماء جديدة لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بث روح القوة في الدولار؛ مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية، ويبرز الجدول التالي التغيرات الجوهرية التي طرأت على الساحة:

  • طلبات الهامش
  • الحدث الاقتصادي الأثر المباشر على السوق
    تأثير وارش تعزيز قوة الدولار وتوقعات برفع الفائدة
    عمليات جني الأرباح تراجع سريع بسبب بيع المستثمرين كميات ضخمة
    إجبار المتداولين على تصفية مراكزهم في الذهب

    التوقعات القادمة لحركة أسعار الذهب في الأسواق

    رغم التراجع المؤقت الذي يراه البعض انهيارًا يرى خبراء المؤسسات المالية الدولية أن المسار العام لا يزال صاعدًا، فبينما يراقب التقنيون مستوى ثلاثة وأربعين مائة دولار كدعم حيوي؛ وضعت بنوك عالمية مستهدفات طموحة قد تلامس ثلاثة وستين مائة دولار قبل نهاية العام، ويبدو أن الرغبة الهيكلية في حيازة المعدن مرتبطة بعوامل أعمق من مجرد تقلبات لحظية عابرة تحكم أسعار الذهب في الوقت الراهن.

    يبقى التفاؤل سيد الموقف في أروقة وول ستريت رغم التراجعات الأخيرة التي قد تعتبر فرصة جديدة لإعادة الشراء، والرهان القادم يتمحور حول قدرة السوق على امتصاص الضغوط النقدية الأمريكية والعودة لاختبار القمم السابقة؛ مما يجعل المتداولين في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه أرقام التضخم والقرارات السيادية المقبلة وتأثيرها المباشر على المحافظ الاستثمارية.