قمة ثنائية.. رئيس الدولة يبحث تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع رئيس الكونغو الديمقراطية

العلاقات الثنائية والعمل المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز وجودها الاقتصادي في القارة الأفريقية؛ حيث شهدت المباحثات الأخيرة في أبوظبي اهتمامًا بالغًا بتطوير مسارات التعاون بما يخدم المصالح التنموية المتبادلة بين البلدين الصديقين وتوسيع آفاق الاستثمار المستقبلي.

اتفاقية التعاون لدعم العلاقات الثنائية والعمل المشترك

شهد قصر الشاطئ في العاصمة أبوظبي لقاءً رفيع المستوى جمع بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس فيليكس تشيسيكيدي؛ حيث تركزت النقاشات على تقييم العلاقات الثنائية والعمل المشترك في مجالات حيوية تهم الجانبين، وأكد سموه خلال اللقاء أن الروابط التي تجمع البلدين مرت بمراحل من التطور المتسارع لا سيما في القطاعات التجارية والاستثمارية التي تهدف إلى تحقيق الازدهار المستدام لشعبي الدولتين، وتعكس هذه الزيارة حرص القيادة على بناء جسور التواصل مع القوى الاقتصادية الصاعدة في أفريقيا؛ نظرًا لما تتمتع به الكونغو من إمكانيات ضخمة تجعلها شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، كما شدد الجانبان على أهمية استثمار الفرص المتاحة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتجاوز التحديات التي قد تواجه مسيرة التنمية المشتركة وتحويلها إلى نقاط انطلاق نحو مستقبل أفضل.

دور الاستقرار في تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك

تناول الزعيمان أهمية التنسيق السياسي والدولي كجزء من العلاقات الثنائية والعمل المشترك الرامي لترسيخ قيم السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي؛ وذلك لبناء بيئة آمنة تخدم الأهداف الاقتصادية الكبرى، وقد أشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أهمية الدور الذي ستلعبه جمهورية الكونغو الديمقراطية في المحافل الدولية خلال الفترة المقبلة، وتحديدًا عند حصولها على عضوية مجلس الأمن الدولي في مطلع عام ألفين وستة وعشرين، مما يفتح قنوات جديدة للتنسيق في المنظمة الأممية لإرساء دعائم الأمن العالمي، ويتماشى هذا التوجه مع سعي البلدين نحو تحقيق تكامل حقيقي يشمل تبادل الخبرات في حل الأزمات وتأمين الممرات التجارية، ويضمن حماية الاستثمارات التي يتوقع أن تتدفق بكثافة في إطار الشراكات الجديدة التي تم إبرامها رسميًا خلال مراسم التوقيع والاحتفاء بهذه الخطوة التاريخية.

أثر الشراكة الاقتصادية على العلاقات الثنائية والعمل المشترك

توجت هذه المساعي بتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة كان هدفها الرئيس هو مأسسة العلاقات الثنائية والعمل المشترك بشكل يضمن تقليص العوائق البيروقراطية والجمركية بين الطرفين، وتتضمن هذه الشراكة الطموحة مجموعة من الأهداف النوعية التي ستغير خارطة التبادل التجاري ومنها:

  • خفض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع الأساسية المتبادلة.
  • إزالة الحواجز غير الجمركية لتسريع حركة الاستيراد والتصدير المباشر.
  • تحفيز القطاع الخاص في البلدين لإقامة مشروعات صناعية مشتركة.
  • تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين الذي يمثل ثروة كبرى للكونغو.
  • تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة والزراعة المستدامة.
  • خلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال دعم ريادة الأعمال والابتكار.

البيانات الاقتصادية لجمهورية الكونغو الديمقراطية

المؤشر الاقتصادي القيمة والتفاصيل
إجمالي الناتج المحلي نحو 70.75 مليار دولار أمريكي
الترتيب الاقتصادي أفريقيًا من بين أكبر 10 اقتصادات في القارة
القطاعات المستهدفة للتعاون التعدين، الطاقة النظيفة، والزراعة

تمثل الشراكات الاقتصادية القوية الأساس المتين الذي تستند إليه العلاقات الثنائية والعمل المشترك بين أبوظبي وكينشاسا في المرحلة الراهنة؛ حيث يسعى البلدان لضمان تدفقات تجارية مستمرة تحقق عوائد ملموسة. إن تحويل التوافق السياسي إلى أرقام اقتصادية يعكس جدية القيادتين في بناء نموذج تعاون يحتذى به، ويفتح الباب واسعًا أمام الأجيال القادمة للاستفادة من هذه الروابط المتينة.