أسرار حبيب العمر.. شمس البارودي تكشف كواليس تسمية نجلها بلقب الحنين

شمس البارودي تروي مواقف إنسانية عميقة جمعتها بزوجها الراحل الفنان حسن يوسف، موضحة الأسباب الوجدانية التي تدفعها للتمسك بالعزلة والابتعاد عن الأضواء السينمائية والإعلامية في الوقت الراهن، حيث تشعر الفنانة المعتزلة أن الوفاء لذكرى شريك عمرها يقتضي منها الحفاظ على هدوئها النفسي والروحي بعيدًا عن صخب البرامج التليفزيونية.

موقف شمس البارودي من العودة إلى الأضواء

كشفت الفنانة المعتزلة عن تلقيها مجموعة من العروض المادية الضخمة للظهور في برامج حوارية كبرى؛ إلا أن قرار شمس البارودي جاء بالرفض القاطع بعد لجوئها إلى صلاة الاستخارة والتشاور مع أبنائها، حيث أبدى نجلها عمر الذي كان يلقبه والده بالحنين خوفًا شديدًا على حالتها الصحية والنفسية من مواجهة كاميرات التصوير؛ خاصة وأنها باتت تشعر باضطرابات في دقات القلب عند التفكير في العودة لتلك الأجواء، وتؤكد شمس البارودي أن الثروة الحقيقية التي تركها لها زوجها الراحل تتمثل في أبنائها ناريمان ومحمود وعمر وعبد الله، فضلاً عن السيرة الطيبة والستر المادي الذي يغنيها عن السعي وراء المال تحت بريق الشاشات.

ذكريات الطفولة وأثرها في شخصية شمس البارودي

عادت الذاكرة بالفنانة إلى سنوات نشأتها في حلوان وسراي القبة؛ حيث استعرضت الدروس التي تعلمتها من والدها جميل البارودي الذي كان يشتهر بلقب الرجل الطيب بين الناس وحتى لدى كبار العلماء، وترى شمس البارودي أن هذا النبت الطيب هو ما جعلها تحجم عن مغريات الدنيا وتفضل السكينة واللطف الإلهي؛ مستحضرة مواقف والدها المؤثرة التي غرست فيها حب البساطة والتمسك بالقيم الأخلاقية، وقد تجلى هذا التأثير في شمس البارودي حين رفضت سابقًا عروضًا بملايين الجنيهات للعودة للفن؛ إيمانًا منها بأن السمعة الطيبة والرضا النفسي هما الإرث الذي لا يقدر بثمن، وهو ما جعلها تكتفي بحياة هادئة وسط ذكرياتها العائلية.

دعم حسن يوسف لقرار اعتزال شمس البارودي

تحدثت الفنانة بامتنان شديد عن دور الراحل حسن يوسف في دعم قرارها التاريخي باعتزال التمثيل عقب عودتها من أداء مناسك العمرة؛ رغم أنه كان قد أتم كافة الاستعدادات الإنتاجية لفيلم جديد من بطولتها، ولم يحاول حسن يوسف ممارسة أي ضغوط عليها أو التمسك بالأموال والمعدات التي تم تحضيرها؛ بل أظهر احتواءً نادرًا وتفهمًا لقرارها مما عزز من مكانته في قلبها كشريك حياة وسند حقيقي، وتميزت حياة شمس البارودي مع زوجها بعدة ملامح جعلتها نموذجًا للوفاء:

  • الاحتواء الكامل لرغبتها في الابتعاد عن الوسط الفني بشكل نهائي.
  • الحرص على تأمين حياة كريمة لأسرتهم بعيدًا عن التكلف.
  • الترابط الأسري الوثيق المبني على الشورى والاحترام المتبادل.
  • الاعتزاز بالجذور العائلية والنسب الموثق لعائلة البارودي.
  • تفضيل السكينة والروحانيات على بريق الشهرة والنجومية.
العنصر التفاصيل الموثقة
موقف الاعتزال تم فور العودة من العمرة بدعم كامل من الزوج
سر لقب الحنين لقب أطلقه الراحل حسن يوسف على نجله عمر
عروض الظهور رفضت تقاضي ملايين مقابل لقاءات تليفزيونية

كيف جسدت شمس البارودي معاني الوفاء؟

تروي الفنانة أن رحلتها مع حسن يوسف بدأت من شرارة حب في دمشق واستمرت لعقود من المودة والرحمة؛ حيث كان يحرص دائمًا على تذكيرها ببداياتهما الجميلة واصطحاب العائلة لزيارة الأماكن التي شهدت قصة عشقهما، وتعتبر شمس البارودي أن حصولها على وثيقة النسب النبوي لعائلتها من سوريا كان جزءًا من اعتزازها بهويتها التي دعمها زوجها الراحل بكل فخر؛ مما جعل حبه ينمو في قلبها حتى بعد رحيله الجسدي.

تظل تجربة شمس البارودي الإنسانية مثالًا حيًا على القدرة على التخلي عن بريق الشهرة في سبيل الراحة النفسية؛ حيث اختارت بوعي تام أن تعيش ما تبقى من عمرها في رحاب ذكريات حسن يوسف، محاطة بدفء الأبناء بعيدًا عن ضوضاء الإعلام الذي لم يعد يشكل جزءًا من اهتماماتها الروحية الحالية.