حالتان للإخلاء.. قانون الإيجار القديم يمنح المالك حق استرداد العين بموجب حكم قضائي

قانون الإيجار القديم يحدد ضوابط دقيقة لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين عبر وضع أطر واضحة لحالات إنهاء التعاقد؛ حيث جاءت التشريعات الأخيرة لتسلط الضوء على آليات إخلاء الوحدات وردها إلى أصحابها في مواعيد محددة، وذلك لضمان استرجاع الملاك لحقوقهم المادية والعقارية وفقًا للمعايير التي أقرتها الجهات القضائية والتشريعية في الدولة.

الحالات القانونية التي توجب تطبيق قانون الإيجار القديم للإخلاء

تفرض النصوص التشريعية التزامات صارمة على شاغل الوحدة السكنية بضرورة تسليمها بمجرد انتهاء المدة المتوافق عليها قانونًا؛ إذ يشير قانون الإيجار القديم بوضوح إلى أن الإخلاء يصبح وجوبيًا إذا تحقق أحد الأسباب التي نصت عليها المادة الثامنة عشرة من القوانين المنظمة، وتهدف هذه الإجراءات إلى منع تكدس العقارات المغلقة دون استغلال حقيقي؛ مما يفتح الباب أمام إعادة توزيع الثروة العقارية بشكل أكثر واقعية، ويمنع نشوب النزاعات الطويلة في المحاكم التي استمرت لعقود بسبب غياب النصوص القاطعة، كما يراعي التشريع حماية القيمة الإيجارية والحفاظ على هيكل العقار من التدهور نتيجة الهجر أو الإهمال المتعمد من قبل المستأجرين.

الإجراءات القضائية المرتبطة ببنود قانون الإيجار القديم

عند وقوع مخالفة من جانب المستأجر يحق للمالك التوجه مباشرة إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب إنهاء الإشغال غير القانوني؛ حيث يمنح قانون الإيجار القديم صلاحية إصدار أوامر طرد فورية للتنفيذ في حالات محددة تتجاوز التعقيدات البيروقراطية المعتادة، وتشمل اشتراطات الإخلاء الإجباري النقاط التالية:

  • ثبوت غلق العين المؤجرة لمدة تتجاوز العام دون مبرر.
  • امتلاك المستأجر لوحدة سكنية بديلة في نفس المحيط الجغرافي.
  • استخدام الوحدة في غرض مغاير لما نص عليه التعاقد الأصلي.
  • التسبب في أضرار هيكلية جسيمة تهدد سلامة المبنى الإنشائية.
  • الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية المقررة بعد إنذار المستأجر رسميًا.

توازن المصالح في نصوص قانون الإيجار القديم الحالية

يسعى المشرع من خلال هذه الضوابط إلى إيجاد صيغة توافقية تحمي الطرفين من التعسف؛ ويوضح الجدول التالي أبرز الملامح التي تحكم التعاملات في هذا الشأن:

البند القانوني التفاصيل والإجراء المتخذ
مدة الغلق الإخلاء يتم إذا تجاوزت المدة سنة كاملة بلا سكن.
الوحدة البديلة يسقط حق البقاء إذا توفر سكن بديل للمستأجر.
أمر الطرد يصدر من المحكمة المختصة بصفة مستعجلة وفورية.

ورغم صرامة الأحكام فإن قانون الإيجار القديم لم يغفل حق المستأجر في الدفاع عن نفسه عبر دعاوى موضوعية أمام القضاء؛ لكن هذه الدعاوى لا تمنع تنفيذ قرارات الطرد الصادرة من قضاة الأمور الوقتية لضمان سرعة رد الحقوق، ويأتي هذا التوجه لتقليص حجم القضايا المؤجلة وتفعيل دور القانون في حماية الملكية الخاصة مع استحضار البعد الاجتماعي في التعامل مع الحالات الإنسانية.

تعمل المواد المستحدثة داخل قانون الإيجار القديم على تضييق الخناق على الاستغلال غير المشروع للمساحات السكنية المهجورة؛ مما يعزز من كفاءة السوق العقاري ويضمن عدالة التوزيع، وتظل هذه النصوص ركيزة أساسية لاسترداد العقارات التي فقد الملاك السيطرة عليها لسنوات طويلة، في خطوة لإصلاح الاختلالات الهيكلية التي عانت منها العلاقة بين المالك والمستأجر.