تحرك قضائي.. إيداع سلفانا عاطف دار رعاية بعد وقائع تحريض واستغلال

سلفانا عاطف عادت إلى صدارة المشهد العام مرة أخرى بعد كشف تفاصيل جديدة ومثيرة حول أزمتها الإنسانية والقانونية التي شغلت الرأي العام المصري مؤخرًا؛ حيث استعرض الكاتب الصحفي نادر شكري خلال كواليس خاصة كافّة التطورات التي جرت منذ اختفاء الفتاة القاصر وحتى صدور قرار رسمي يقضي بتأمين مستقبلها.

تداعيات اختفاء سلفانا عاطف وبداية الأزمة

بدأت فصول القصة حينما تغيبت سلفانا عاطف عن منزلها في أواخر شهر أكتوبر الماضي إثر خلافات عائلية عابرة؛ وهو الأمر الذي دفع أسرتها للتحرك السريع وفتح محضر رسمي للبحث عنها؛ لتبدأ بعدها سلسلة من التحقيقات أمام النيابة العامة في محافظة الفيوم؛ حيث أبدت الفتاة خلالها رغبة مفاجئة في عدم العودة إلى كنف أسرتها؛ مما تسبب في أزمة قانونية معقدة تتعلق بمدى أحقية القاصر في تقرير مصيرها بعيدًا عن الولي الشرعي؛ خاصة وأنها لم تبلغ السن القانونية التي تؤهلها لاتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية بمفردها.

الثغرات القانونية في قضية سلفانا عاطف

أوضح الصحفي نادر شكري أن التعامل مع وضع سلفانا عاطف شابته بعض التجاوزات القانونية الواضحة؛ إذ ينص قانون الطفل بشكل صريح على ضرورة تسليم القاصر لولي أمره أو إيداعه مؤسسة رعاية متخصصة في حال تعذر ذلك؛ ولا سيما أن الأسرة تمتلك وثائق طبية دامغة تثبت معاناة ابنتهم من مشكلات ذهنية وضعف حاد في الإدراك؛ كما يتضح سجلها التعليمي كطالبة دمج في المرحلة الثانوية؛ وهو ما ينفي عنها تمامًا القدرة على التمييز أو تحمل تبعات الابتعاد عن منزلها؛ مما جعل بقاءها مع أطراف غريبة يمثل خطورة بالغة على أمنها وسلامتها الشخصية.

مخاطر استغلال سلفانا عاطف في التحريض

تصاعدت حدة التوتر بعد ظهور مقاطع فيديو ظهرت فيها سلفانا عاطف وهي تردد عبارات تحريضية تحمل نبرة كراهية ضد معتقدها الأصلي؛ وذلك تحت ضغوط وتلقين من السيدة التي كانت تقيم لديهم؛ وهو ما اعتبره المراقبون جريمة متكاملة الأركان تهدف إلى العبث بالسلم المجتمعي واستغلال طفلة غير مدركة في صراعات طائفية لا ناقة لها فيها ولا جمل؛ وتتضمن القضية عدة حقائق وثقها المحيطون بالواقعة:

  • الطفلة تبلغ من العمر ستة عشر عامًا فقط وهي من مواليد عام ألفين وثمانية.
  • امتلاك الأسرة لتقارير طبية رسمية تؤكد خلل القوى العقلية وضعف مستوى الإدراك.
  • تعرض والدة الفتاة لأزمة صحية حادة ونقلها للمستشفى جراء الضغط النفسي الشديد.
  • بث فيديوهات تظهر تلقين الفتاة كلمات مسيئة تهدف لإثارة النعرات الطائفية.
  • رفض محكمة الأسرة في البداية التدخل بدعوى عدم الاختصاص النوعي بالقضية.

تطورات سلفانا عاطف وقرار الإيداع الرسمي

لحسم هذا الجدل وحماية الفتاة من التلاعب؛ أصدرت النيابة العامة قرارها الحاسم بضرورة نقل سلفانا عاطف إلى دار رعاية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي لضمان توفير بيئة آمنة لها بعيدًا عن أي تجاذبات؛ وهذا التوجه لاقى ترحيبًا واسعًا من الأسرة التي شعرت ببدء استعادة حقوق ابنتها المختطفة ذهنيًا؛ كما تضمن القرار السماح لذويها بزيارتها بشكل دوري للاطمئنان عليها وتجاوز المرحلة القاسية التي مرت بها.

المرحلة التفاصيل والإجراء المتخذ
بداية الواقعة اختفاء الفتاة يوم الثامن والعشرين من أكتوبر بالفيوم
الوضع القانوني طالبة دمج تعاني من ضعف إدراكي مثبت طبيًا
تحول المسار استغلال الفتاة في فيديوهات تحريضية مسيئة
الإجراء النهائي صدور قرار النيابة بالإيداع في دار رعاية رسمية

تظل قضية سلفانا فتاة الفيوم درسًا مهمًا في كيفية تعامل المجتمع مع حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث يجب حمايتهم من الاستقطاب أو التوظيف في أغراض مشبوهة؛ والعمل حاليًا يرتكز على إعادة تأهيلها نفسيًا واجتماعيًا لضمان عودتها لحياتها الطبيعية بعيدًا عن أضواء منصات التواصل وفتنها المفتعلة التي تضر باستقرار الوطن.