اتصالات مكثفة.. كواليس تحركات عراقجي الدبلوماسية عبر هاتف طهران الذي لا يهدأ

الحراك الدبلوماسي الإيراني يتصدر المشهد السياسي مع تصاعد حدة التهديدات العسكرية في المنطقة، حيث تسعى طهران عبر مسارات تواصل مكثفة مع جيرانها والقوى الإقليمية المؤثرة إلى احتواء الموقف المتأزم؛ وذلك حرصا على استقرار الإقليم ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة قد لا يحمد عقباها وتطال تداعياتها جميع الأطراف دون استثناء.

أبعاد الحراك الدبلوماسي الإيراني مع دول الجوار

شهدت الأيام الماضية نشاطا غير مسبوق في أروقة الخارجية الإيرانية التي استنفرت جهودها للتواصل مع العواصم العربية والإقليمية، ففي الأردن ومصر كان التركيز منصبا على أن الحلول العسكرية لا تمثل مخرجا للأزمات، بينما شددت المباحثات مع السعودية والإمارات على المسؤولية المشتركة في حماية الأمن الإقليمي؛ حيث يرى صناع القرار في طهران أن الحوار القائم على الاحترام المتبادل هو السبيل الوحيد لتجنب الحروب، ومع ذلك فإن هذا التوجه لا يعني التخلي عن الجهوزية الكاملة للرد على أي تهديد خارجي يمس السيادة الوطنية، وقد شملت التحركات الواسعة محاور متعددة لضمان تنسيق المواقف المشتركة.

  • تعزيز لغة الحوار السلمي وفق محددات القانون الدولي.
  • تجنب سياسات الإكراه والتهديد في العلاقات البينية.
  • التأكيد على حق الدفاع المشروع في حال حدوث اعتداء.
  • العمل على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية لتعميق التعاون الاقتصادي.
  • تبادل الوفود الدبلوماسية رفيعة المستوى لتقريب وجهات النظر.
  • تنسيق المواقف مع المنظمات الإسلامية والدولية الفاعلة.

فاعلية الحراك الدبلوماسي الإيراني في كبح التصعيد

تتداخل الجهود الدبلوماسية مع مبادرات الوساطة الدولية التي تقودها قوى مثل تركيا، والتي أبدت استعدادها الكامل للعب دور الوسيط لتقريب المسافات بين طهران وواشنطن، ويؤمن المسؤولون الإيرانيون بأن استمرار التواصل مع أنقرة وباكستان وحتى أذربيجان يساهم في بناء جبهة إقليمية رافضة للتصعيد العسكري؛ فالقناعة السائدة لدى الساسة في المنطقة تشير إلى أن نشوب أي صراع واسع سيؤدي إلى نتائج كارثية يصعب السيطرة عليها، وهو ما دفع طهران لاعتماد استراتيجية الحوار المنتج مع البقاء في حالة تأهب قصوى، وذلك لضمان حماية المصالح الوطنية بالتزامن مع المحافظة على التوازنات السياسية القائمة.

  • تركيا
  • الدولة طبيعة التنسيق في الحراك الدبلوماسي الإيراني
    مساعي الوساطة وتبادل الرؤى حول تقليل التوترات
    قطر التركيز على وحدة الصف الإسلامي والحوار المستمر
    باكستان تفعيل السلام والتنمية ومتابعة التطورات الأمنية

    يدرك المتابعون للمشهد أن الهاتف الرسمي في طهران لم يهدأ نتيجة كثافة الملفات المطروحة للنقاش مع الشركاء الإقليميين، وبينما تلوح في الأفق بوادر تأزم يسعى الحراك الدبلوماسي الإيراني إلى تقديم بدائل عقلانية تضمن للأطراف كافة حقوقها؛ مع توجيه رسائل واضحة بأن أي هجوم سيقابله رد حازم يضع حدا لمحاولات المساس باستقرار البلاد.