طقس سيئ بالمغرب.. تعليق الدراسة في 3 مدن كبرى بسبب الأمطار الغزيرة

تعليق الدراسة يعد إجراءً احترازيًا فرضته الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدة أقاليم في شمال المملكة، حيث سارعت المديريات الإقليمية للتربية الوطنية لاتخاذ قرارات حاسمة لحماية التلاميذ والأطر التربوية؛ وذلك بناءً على تقارير لجان اليقظة التي تتابع تطورات النشرات الإنذارية ومدى خطورة التساقطات المطرية المرتقبة في المناطق الجبلية والمناطق المعرضة لارتفاع منسوب الوديان.

تأثير الحالة الجوية على قرار تعليق الدراسة في الشمال

جاءت القرارات الأخيرة متباينة بين الأقاليم وفقًا لتقديرات المخاطر الميدانية، فبينما استقرت مديرية طنجة أصيلة على استئناف العمل بالفصول التعليمية بدءًا من الثلاثاء، وجدت أقاليم أخرى ضرورة ملحة في تمديد تعليق الدراسة لضمان السلامة العامة؛ إذ اعتمدت السلطات في تطوان والحسيمة ووزان خيار التوقف المؤقت حتى يوم الأربعاء المقبل نتيجة التوقعات الجوية التي تضع هذه المناطق في مستويات يقظة مرتفعة، كما أن الطبيعة الجغرافية لهذه الأقاليم وما تضمه من مسالك وعرة ومجاري مائية نشطة جعلت من التنقل المدرسي مخاطرة غير محسوبة تطلبت تدخلًا عاجلًا لتجميد النشاط الحضوري بالمؤسسات.

آليات تطبيق تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية

يعتمد تنفيذ هذه التدابير على تنسيق وثيق بين قطاع التعليم والسلطات المحلية لضمان عدم حدوث أي حوادث في طرائق الوصول إلى المدارس، وتتضمن الخطة الحالية مجموعة من النقاط الجوهرية التي تم اعتمادها في مختلف المناطق المتضررة:

  • تحويل نمط التعلم إلى البعد في المناطق التي يتوقع فيها استمرار الاضطرابات لفترات طويلة.
  • تشكيل خلايا يقظة محلية في كل إقليم لمتابعة منسوب مياه الوديان القريبة من المنشآت التعليمية.
  • إصدار بلاغات دورية لتحيين الوضعية المناخية وإخبار الأسر بأي مستجدات تتعلق بالعودة إلى الفصول.
  • منح صلاحيات تقديرية لمديري المؤسسات في بعض الأقاليم للتنسيق المباشر مع جمعيات أولياء الأمور.
  • إغلاق مؤقت للأقسام الداخلية في الأقاليم التي سُجل فيها مستوى يقظة أحمر.

نماذج من توزيع تعليق الدراسة حسب المدن

الإقليم أو العمالة نطاق وتاريخ التعليق المؤقت
وزان وتطوان والحسيمة تعليق يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 فبراير
جماعة القصر الكبير توقف الدراسة من 2 إلى 7 فبراير مع اعتماد التعليم عن بعد
طنجة أصيلة استئناف الدراسة حضورياً ابتداءً من يوم الثلاثاء
شفشاون تعليق مؤقت ليومي الاثنين والثلاثاء كأجراء استباقي

الخيارات الاستباقية لتجاوز تبعات تعليق الدراسة

تظل حماية العنصر البشري هي الأولوية القصوى في مواجهة العواصف المطرية، لذلك فإن إجراء تعليق الدراسة يتبعه عادة خطط بديلة لضمان عدم هدر الزمن المدرسي، ففي إقليم الفحص أنجرة والمضيق الفنيدق، يظهر التعاون بين لجان اليقظة كنموذج لإدارة الأزمات التي تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة وجماعة قروية على حدة؛ مما يسمح بمرونة أكبر في اتخاذ القرار المناسب وتكييفه مع تقلبات الطقس المفاجئة التي تعرفها المملكة.

تتابع المديريات الإقليمية حاليًا الحالة الجوية بتنسيق مستمر مع كافة الشركاء لضمان عودة آمنة إلى مقاعد التحصيل، ويبقى قرار تعليق الدراسة مرتبطًا بشكل وثيق بتراجع حدة الأمطار واستقرار المنسوب المائي في الأودية المحيطة بالمؤسسات، حيث تهدف هذه السلطات إلى توفير بيئة تعليمية لا تشكل أي خطر على حياة التلاميذ أو العاملين بالقطاع.