8 ملايين جنيه.. تعديلات جديدة تحدد الفئات المعفاة من سداد الضريبة العقارية

الفئات المعفاة من الضريبة العقارية تصدرت المشهد التشريعي مؤخرًا عقب إقرار مجلس الشيوخ تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على العقارات المبنية؛ حيث ركزت التوجهات الجديدة على رفع سقف الإعفاءات الممنوحة للمواطنين بزيادات غير مسبوقة تتماشى مع القوى الشرائية الحالية، وتهدف هذه الخطوات الجريئة إلى حماية المسكن الخاص لكل أسرة مصرية من الأعباء المالية الإضافية في ظل تقلبات السوق العقاري.

تعديلات رفع حد الإعفاء وتوسيع قائمة الفئات المعفاة من الضريبة العقارية

أحدثت التعديلات الأخيرة طفرة في قيمة الوحدات التي تخرج من الحسابات الضريبية؛ حيث تم رفع القيمة الإيجارية السنوية المعفاة للمسكن الخاص لتصل إلى مائة ألف جنيه بدلًا من القيمة السابقة التي كانت تتوقف عند أربعة وعشرين ألف جنيه فقط؛ وهذا التغيير يعني عمليًا أن كل وحدة سكنية لا تتجاوز قيمتها السوقية ثمانية ملايين جنيه تدخل تلقائيًا ضمن الفئات المعفاة من الضريبة العقارية؛ وهو ما يمثل دعمًا حقيقيًا للطبقة المتوسطة التي تأثرت بارتفاع أسعار العقارات خلال الأعوام الماضية؛ إذ تهدف الدولة من هذا الإجراء إلى ضمان استقرار الأسر في مساكنها الأساسية دون القلق من المطالبات الضريبية السنوية التي قد تفوق قدراتهم المادية.

أبرز العقارات والمؤسسات المدرجة ضمن الفئات المعفاة من الضريبة العقارية

حدد التشريع الجديد قائمة دقيقة تتضمن كافة العقارات التي لا تخضع للنظام الضريبي نظرًا لطبيعة وظيفتها أو مالكيها، وهي تشمل الآتي:

  • المسكن الخاص الرئيسي الذي تقيم فيه الأسرة بشكل دائم ولا يتجاوز حد الإعفاء المقرر قانونًا.
  • العقارات المملوكة للدولة والتي تخصص لتقديم خدمات عامة ومنافع للمواطنين بشكل مباشر.
  • المنشآت المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو التي تستخدم في تدريس العلوم الدينية المختلفة.
  • المباني والجبانات المخصصة لدفن الموتى والأحواش التابعة لها بجميع أنواعها.
  • العقارات التي يتم نزع ملكيتها لصالح المنفعة العامة وفق القرارات الرسمية الصادرة من الجهات المختصة.
  • المباني التي ما تزال تحت الإنشاء ولم يكتمل بناؤها أو لم يتم إشغالها بعد بشكل فعلي.

معايير المفاضلة بين السكن الخاص والثروة العقارية

تعتمد الفلسفة الضريبية الجديدة على التمييز الواضح بين المسكن الذي يمثل حقًا اجتماعيًا للمواطن وبين الاستثمار العقاري الذي يهدف إلى تنمية الثروة؛ لذا فإن الفئات المعفاة من الضريبة العقارية تقتصر على وحدة سكنية واحدة فقط لكل مكلف تشمله هو وزوجته وأبناءه القصر؛ وذلك لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التهرب الضريبي عبر تعدد الوحدات المعفاة؛ كما منح القانون رئاسة الوزراء صلاحية مرنة لمراجعة هذه الحدود السعرية بصفة دورية عند كل تقدير عام، مما يجعل المنظومة القانونية قادرة على التجاوب مع معدلات التضخم وتغيرات الأسعار في المستقبل دون تعقيدات بيروقراطية.

توضيح حول تطبيق الفئات المعفاة من الضريبة العقارية والنسب المقررة

  • دور العبادة والجبانات
  • نوع العقار حالة الإعفاء والقيمة المضافة
    السكن الخاص الرئيسي معفى حتى قيمة سوقية تصل إلى 8 ملايين جنيه.
    السكن الإضافي (الثاني) يخضع للضريبة بنسبة 10% من القيمة الإيجارية السنوية.
    معفاة تمامًا من الضريبة العقارية بغض النظر عن قيمتها.
    المباني الإدارية والتجارية تخضع للضريبة مع مراعاة نسب خصم المصاريف المحددة.

    تجسد التعديلات الأخيرة في ملف الفئات المعفاة من الضريبة العقارية رغبة واضحة في تحقيق التوازن بين حقوق الخزانة العامة وحق المواطن في تملك مسكنه الخاص؛ حيث ساهم رفع الإعفاء لثمانية ملايين جنيه في إخراج قطاع واسع من المواطنين من دائرة العبء الضريبي بما يحقق العدالة الاجتماعية المنشودة حاليًا.