تراجع مفاجئ.. سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية يسجل مستويات غير مسبوقة

سعر الدولار الأمريكي في سوريا يتصدر واجهة التداولات المالية مع مطلع تعاملات اليوم الاثنين؛ إذ شهدت الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا في قيمة العملة الصعبة أمام الليرة السورية لتسجل مستويات غير مسبوقة منذ فترة طويلة؛ وجاء هذا الانخفاض ليعيد ترتيب حسابات التجار والمواطنين الذين يتابعون تحركات الصرف بدقة متناهية عبر المنصات الرقمية؛ نظرًا لارتباط الأسعار بمعيشتهم اليومية.

تداولات سعر الدولار الأمريكي في سوريا خلال الساعات الأخيرة

سجلت العملة الأمريكية انخفاضًا في السوق الموازي ليصل سعر الشراء إلى نحو 11,700 ليرة والبيع إلى 11,770 ليرة؛ وهو ما يعكس حالة من الترقب تسود الأوساط الاقتصادية المحلية مع بداية شهر فبراير؛ بينما أظهرت نشرات مصرف سوريا المركزي استقرارًا نسبيًا في سعر الدولار الأمريكي في سوريا للنسخ القديمة والجديدة من العملة الورقية؛ حيث استقرت قيم الشراء والبيع داخل الردهات الرسمية دون تغييرات تذكر عن إغلاقات يوم أمس؛ مما يشير إلى محاولة الجهات النقدية ضبط الإيقاع العام لسوق الصرف ومنع حدوث تقلبات حادة قد تؤثر على القوة الشرائية المنهكة أصلًا بفعل تضخم الأسعار العالمي.

نوع العملة أو السوق سعر الشراء (ليرة) سعر البيع (ليرة)
الدولار في السوق الموازي 11,700 11,770
الليرة القديمة (المركزي) 11,000 11,100
الليرة الجديدة (المركزي) 110.00 111.00

العوامل المؤثرة على سعر الدولار الأمريكي في سوريا حاليًا

تتداخل مجموعة من الأسباب الاقتصادية والميدانية التي أدت إلى هبوط سعر الدولار الأمريكي في سوريا خلال الساعات الماضية؛ حيث يبرز تراجع الطلب المحلي كأحد أهم الدوافع وراء هذا المنحنى النزولي؛ بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى تشمل ما يلي:

  • حالة الحذر الشديد التي يتبعها كبار الصرافين والمتعاملين في الأسواق السوداء.
  • تأثير المتغيرات الاقتصادية في دول الجوار والمنطقة المحيطة على حركة العملات.
  • الارتباط الوثيق بين تراجع أسعار الذهب محليًا والهدوء في الطلب على العملة الصعبة.
  • ضعف حركة الاستيراد والنشاط التجاري في بداية العام الحالي.
  • السياسات النقدية المتبعة لتثبيت سعر صرف الليرة السورية داخل القنوات الرسمية.

ارتباط الذهب بتذبذب سعر الدولار الأمريكي في سوريا

يشير المحللون إلى أن التراجع في حركة المعدن الأصفر على الصعيدين العالمي والمحلي ألقى بظلاله على سعر الدولار الأمريكي في سوريا؛ فالعلاقة الطردية بين الذهب والعملات الأجنبية في السوق السورية تظهر بوضوح عندما تتجه سيولة المستثمرين نحو الادخار بوسائل بديلة؛ وبما أن السوق العالمي يشهد تقلبات في الأصول الآمنة؛ فإن قرارات المتعاملين داخل البلاد تميل حاليًا نحو التريث قبل الدخول في صفقات شراء كبيرة؛ مما ساهم في تعزيز قيمة العملة المحلية بشكل مؤقت وتراجع زخم عمليات المضاربة التي كانت ترفع الأسعار سابقًا.

تظهر البيانات الحالية أن هدوء سوق الصرف قد يستمر لفترة قصيرة في ظل تراجع القوة الشرائية وضعف الطلب العام؛ ومع بقاء العوامل الاقتصادية العالمية متغيرة تظل مراقبة حركة العملة ضرورة أساسية للقطاعات التجارية كافة.