معرض القاهرة للكتاب.. ندوة نقدية لمناقشة ديوان إشعال ذاتي للشاعر أحمد سواركة

ديوان إشعال ذاتي يمثل حالة شعرية استثنائية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية؛ حيث استضافت قاعة ملتقى الإبداع ندوة ثرية لمناقشة هذا العمل الذي وقعه الشاعر أحمد سواركة، وسط حضور لافت لنخبة من المثقفين والنقاد الذين تتبعوا مسارات القصيدة وتجلياتها الإنسانية العميقة في هذا الإصدار الأدبي المغاير.

أبعاد التجربة الإنسانية في ديوان إشعال ذاتي

تحدث الكاتب حمدي سليمان عن جذور هذه التجربة المرتبطة بالبيئة السيناوية وتحدياتها الراهنة؛ موضحًا أن القصائد داخل ديوان إشعال ذاتي تجاوزت الحدود الجغرافية لتعانق الهم الإنساني الكوني بلغة متجددة، ورأى سليمان أن الشاعر نجح في تحويل المعاناة الشخصية والعامة إلى طاقة إبداعية فريدة تبتعد عن النمطية التقليدية؛ مما منح نصوصه ديمومة وقدرة على محاورة القضايا العالمية الكبرى بأسلوب يتسم بالصدق والمكاشفة بعيدًا عن صخب الأضواء والظهور المتكرر في المحافل.

قراءات نقدية في لغة ديوان إشعال ذاتي

قدم المشاركون في الندوة رؤى تحليلية حول البنية الفنية للعمل؛ حيث تم استعراض خصائص الكتابة لدى سواركة من خلال النقاط التالية:

  • إعادة تشكيل الجسد البشري في النص الشعري.
  • استخدام سريالية الكابوس اليومي لبناء صور صادمة وغير معتادة.
  • توظيف التناص التقويضي عبر استحضار مفردات ثقافية عالمية.
  • التركيز على قصيدة النثر كوسيط لنقل الألم والجمال.
  • خلق عوالم شعرية تتسم بالتوتر والمفاجأة اللغوية.

تأصيل الجماليات الفنية في ديوان إشعال ذاتي

أشارت الدكتورة أمل جمال إلى أن ديوان إشعال ذاتي يعكس حتمية الذات في خلق تجربة غير مألوفة؛ إذ تمزج القصائد بين الألم الفيزيائي والتحولات العضوية ببراعة فائقة، وفي السياق ذاته، أكد الشاعر عاطف عبد العزيز أن عزلة الشاعر الاختيارية منحت نصوصه عمقًا باطنيًا واستبطانًا نادرًا؛ مما جعل اللغة لا تقدم معاني سطحية بل تعبيرات حية ومعايشة كاملة للوجود.

المتحدث محور التركيز
حمدي سليمان البيئة وتأثيرها الإنساني
أمل جمال نقد الجسد والسريالية
عاطف عبدالعزيز فرادة اللغة والعزلة

اتفق الحاضرون على أن القيمة الفنية التي يحملها ديوان إشعال ذاتي تفرض ضرورة الالتفات للأصوات الشعرية المبدعة التي تعمل في صمت خارج العاصمة؛ فقد قدم أحمد سواركة إضافة نوعية للمشهد العربي تعكس تنوعًا ثقافيًا يفتح آفاقًا جديدة لفهم الشعر وتذوقه، ويظل العمل شاهدًا على قدرة القصيدة في استعادة روح الإنسان وتوثيق انكساراته وانتصاراته بمنظور مغاير يتجاوز السائد والمألوف.