مستويات تاريخية.. توقعات أسعار الذهب تثير جدلاً واسعاً في الأسواق العالمية

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمام المتداولين والمستثمرين في الآونة الأخيرة؛ حيث شهدت الأسواق تحولات دراماتيكية خلال شهر يناير دفعت كبريات بنوك الاستثمار العالمية إلى مراجعة أرقامها السابقة بشكل جذري، إذ تم رصد مستويات مستهدفة تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار للأوقية الواحدة كأهداف محتملة في المدى المنظور.

أسباب التذبذب الحاد في مستويات أسعار الذهب الحالية

يرى الخبراء أن الارتفاعات الصاروخية التي حققها المعدن الأصفر حولته بمرور الوقت إلى أصل مالي يحمل درجة عالية من المخاطرة؛ وهو ما يذكرنا بالتقلبات الحادة التي تميز سوق العملات الرقمية عادة، حيث لم يعد من المستغرب رؤية هبوط تكتيكي تتراوح نسبته بين عشرة إلى ثلاثين بالمائة كجزء من دورة التصحيح الطبيعية. وقد ارتبط التراجع الأخير الذي شهده سوق أسعار الذهب بضغوط بيع اضطرارية لتغطية مراكز مكشوفة في أسواق الأسهم؛ لا سيما بعد تقارير أرباح مخيبة لشركات كبرى وما تبعها من ذعر تسببت فيه قرارات رفع الهامش التي أجبرت الكثيرين على الخروج السريع لتجنب خسائر أعمق.

  • تحول الذهب إلى أصل مخاطرة يحاكي سلوك الأصول الرقمية.
  • تأثير أداء أسهم التكنولوجيا بشكل مباشر على السيولة الموجهة للمعدن.
  • عمليات المارجن كول التي دفعت المستثمرين للبيع الإجباري.
  • ضرورة فنية لسد الفجوات السعرية الناتجة عن الصعود السريع.
  • الحيازات الاستراتيجية الضخمة التي تتبناها البنوك المركزية الكبرى.

رؤية البنوك الاستثمارية حول أسعار الذهب لعام 2026

تشير البيانات الواردة من المؤسسات المالية الدولية إلى تباين ملحوظ في الأهداف السعرية؛ مما يعكس تعقيد المشهد الاقتصادي والسياسات النقدية المتوقعة، ويوضح الجدول التالي أهم المستهدفات التي وضعتها بيوت الخبرة لعام ٢٠٢٦ بناء على تقديراتها لتدفقات السيولة واستقرار الدولار:

المؤسسة المالية المستهدف السعري للأوقية
يو بي إس 6,200 دولار
دويتشه بنك 6,000 دولار
جولدمان ساكس 5,400 دولار
سيتي للأبحاث 5,000 دولار
جي بي مورجان 5,055 دولار

العوامل المؤثرة في توجهات أسعار الذهب الفنية

تجاهل الكثير من المحللين حقيقة أن الصعود الذي حققه المعدن بنسبة تجاوزت أربعة وعشرين بالمائة في شهر واحد كان يحتاج بالضرورة إلى مرحلة من تبريد الأسعار؛ فالرسوم البيانية أظهرت فجوات سعرية هائلة تتطلب التصحيح لضمان استمرارية الاتجاه، وتلعب التحولات الهيكلية في حيازات البنوك المركزية دورًا محوريًا في هذه المنظومة. إن فهم تقلبات أسعار الذهب يتطلب مراقبة دقيقة لمحركات الطلب المتعددة وتوزيع السيولة العالمي؛ إذ تظل هذه التحركات مرتبطة بقوة بالقرارات المصيرية للبنوك المركزية الكبرى وتوجهات الفيدرالي بشأن الفائدة، مما يمنح المستثمرين قدرة أكبر على قراءة السوق بوضوح تام وتجنب الانجراف خلف الارتفاعات العنيفة غير المستدامة.