وعود مذهلة.. عمر ياغي الحائز على نوبل يكشف قدرات اختراعه في تغيير العالم

الأُطُر الفلزية العضوية تمثل ثورة علمية حقيقية يقودها البروفيسور عمر ياغي الفائز بجائزة نوبل لعام 2025؛ حيث تمنح هذه الهندسة الجزيئية المبتكرة حلولًا جذرية للتحديات البيئية الكبرى خاصة في مواجهة أزمة شح المياه العالمية التي تهدد مناطق واسعة؛ وذلك عن طريق تطوير مواد بلورية فائقة المسامية قادرة على امتصاص الرطوبة الجوية وتحويلها لماء نقي.

دور الأطر الفلزية العضوية في تأمين استدامة المياه

يعتمد الابتكار الذي طوره العالم ياغي وفريقه في جامعة كاليفورنيا بيركلي على قدرات استثنائية تمتلكها هذه المواد في التقاط جزيئات الماء بكفاءة تناهز الخيال؛ إذ تتميز الأطر الفلزية العضوية بمساحات سطحية ضخمة للغاية حيث يمكن لغرام واحد فقط من المادة أن يغطي مساحة تفوق ملعب كرة قدم كامل؛ مما يجعلها مغناطيسًا كيميائيًا يجذب الرطوبة من الغلاف الجوي حتى في المناطق الصحراوية والجافة تمامًا؛ وتعمل هذه المنظومة المتطورة بواسطة الطاقة الشمسية دون الحاجة لمصادر طاقة تقليدية مكلفة عبر دورة طبيعية تبدأ بامتصاص الرطوبة خلال ساعات الليل ثم إطلاقها كمياه سائلة عند التعرض لحرارة الشمس في نهار اليوم التالي.

تطبيقات تقنية الأطر الفلزية العضوية في القطاعات الحيوية

تمتد فوائد هذا الاختراع العلمي لتشمل مجالات متعددة تتجاوز مجرد توفير مياه الشرب لتصل إلى قطاعات الطاقة والبيئة؛ إذ تساهم هذه المواد في رسم مستقبل جديد للزراعة والصناعة وفق النقاط التالية:

  • تحقيق السيادة المائية للمجتمعات القاطنة في المناطق النائية والقاحلة عبر حصاد المياه من الهواء.
  • دعم مشاريع الزراعة الصحراوية المبتكرة دون الاعتماد على شبكات الري أو المياه الجوفية المحدودة.
  • تطوير أنظمة تبريد ذكية للمباني تعتمد على توازن الرطوبة لتقليل استهلاك الطاقة الكهربائية.
  • المساهمة الفعالة في مكافحة التغير المناخي عبر امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
  • تطوير خزانات آمنة وعالية الكفاءة لنقل وقود الهيدروجين النظيف لخدمة قطاع النقل والمصانع.

تأثير الأطر الفلزية العضوية على الاقتصاد البيئي

تسعى الأبحاث الجارية حاليًا إلى تحويل هذه النتائج المختبرية إلى واقع تجاري ملموس يمكن تطبيقه على نطاق واسع بتكلفة اقتصادية منخفضة؛ فالهدف الأساسي الذي يركز عليه المبتكرون هو تبسيط عمليات التصنيع الكيميائي للهياكل الجزيئية لتكون متاحة للدول الأكثر احتياجًا؛ ويوضح الجدول التالي أبرز السمات التقنية والنتائج المتوقعة لهذه التكنولوجيا:

المجال التقني نتائج الأطر الفلزية العضوية
معالجة الجفاف إنتاج مياه عذبة من هواء الصحراء
وقود المستقبل تخزين الهيدروجين بكفاءة وأمان عالي
حماية المناخ عزل الكربون لتقليل الاحتباس الحراري

تمثل هذه المواد المسامية حجر الزاوية في التحول نحو تقنيات صديقة للبيئة تعتمد على العلوم الأساسية لتجاوز عقبات الطاقة والموارد؛ ومع استمرار تطوير هذه الهياكل الكيميائية تزداد الفرص نحو عالم أكثر استدامة يضمن للأجيال القادمة الحصول على الماء والطاقة النظيفة بوسائل مبتكرة وغير تقليدية تتجاوز حدود الجغرافيا والمناخ.