تقرير فلكي.. لماذا تستحيل رؤية هلال رمضان بماليزيا وإندونيسيا في عام 2026؟

هلال رمضان 1447 يمثل محطة هامة ينتظرها المسلمون عبر العالم بفارغ الصبر؛ حيث تبدأ مراصد الفلك في إطلاق الحسابات الدقيقة لرصد حركة القمر والبحث عن لحظة ولادته قبل الحسم الشرعي الرسمي الذي تقوم به المؤسسات الدينية؛ وتوفر هذه البيانات خارطة طريق زمنية تسبق ليلة التحري لتحديد الإمكانات التقنية والبصرية اللازمة لرؤيته بوضوح.

توقعات ميلاد هلال رمضان 1447 وتوقيت الاقتران

تشير الحسابات الفلكية إلى أن ولادة هلال رمضان 1447 ستحدث مباشرة عقب وقوع ظاهرة الاقتران المركزي؛ والتي من المتوقع أن تتم في الساعة الثانية ودقيقتين بعد الظهر بتوقيت القاهرة المحلي يوم الثلاثاء الموافق للسابع عشر من فبراير لعام 2026؛ وهذا اليوم يمثل الموعد الرسمي والشرعي لاستطلاع الهلال في أغلب الدول العربية والإسلامية للعام الهجري الحالي؛ ومع ذلك فإن الولادة الحسابية للقرص القمري لا تضمن دائمًا سهولة الرصد الميداني خاصة مع وجود تحديات تتعلق بمدة بقائه في الأفق بعد غروب الشمس.

أسباب غياب هلال رمضان 1447 عن مدن آسيا الإسلامية

تؤكد المعطيات الفلكية وجود عوائق علمية تمنع ظهور هلال رمضان 1447 في بعض المناطق الجغرافية بالشرق الآسيوي؛ إذ تنص التقارير على الحقائق التالية:

  • غروب الشمس في إندونيسيا وماليزيا يسبق حدوث الاقتران المركزي للقمر.
  • اختفاء الجرم السماوي تحت الأفق قبل وصوله للحظة الولادة الفلكية المطلوبة.
  • اعتبار يوم الأربعاء متممًا قسريًا لشهر شعبان في تلك المناطق وفق العلم.
  • استحالة الاعتماد على الرؤية البصرية لعدم وجود الهلال فوق الأفق ابتداءً.
  • تباين مواقيت الصيام في مناطق الشرق الأقصى مقارنة بدول البحر المتوسط.

تباين فرص رؤية هلال رمضان 1447 في العواصم العربية

المدينة العربية فترة المكث بعد الغروب
مكة المكرمة 3 دقائق فقط
القاهرة والجيزة 4 دقائق تقريبًا
مسقط وبغداد غروب متزامن

الموعد المرجح لبداية صيام هلال رمضان 1447 علميًا

تتجه التقديرات نحو اعتبار هلال رمضان 1447 غائبًا عن الأنظار في يوم الرؤية التقليدي بسبب قصر مدة بقائه في السماء والتي تتراوح بين دقيقة واثنتي عشرة دقيقة فقط في بعض العواصم؛ مما يرجح إتمام عدة شهر شعبان ثلاثين يومًا؛ وبناء على هذا السيناريو العلمي فإن يوم الخميس الموافق للتاسع عشر من فبراير للعام الميلادي 2026 سيكون اليوم الأول لشهر الصيام؛ وستبقى المؤسسات الشرعية في انتظار التأكيد البصري لتحديد الموقف النهائي وفق القواعد المتبعة.

تعتمد شعوب العالم الإسلامي على الربط الدقيق بين تقنيات الفلك والاستطلاع المباشر لضمان دقة التقويم الهجري؛ ومع تقدم الوسائل الرقمية تزداد القدرة على تحديد مسارات هلال رمضان 1447 بدقة تامة؛ مما يقلل من مساحات الجدل الفقهي حول بداية الشهر؛ ويسمح للمجتمعات بتنسيق عاداتهم الاجتماعية والدينية وفق جداول زمنية واضحة ومسبقة تعزز من روحانية هذه الأيام.