هدوء ما بعد العاصفة.. أسعار الذهب تستقر عقب ترشيح وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي

أسعار الذهب استقرت بوضوح في مستهل التداولات الآسيوية صباح الاثنين؛ وذلك عقب تراجعات قاسية ضربت أسواق المعادن النفيسة خلال الأسبوع المنصرم؛ حيث تداخلت عوامل جني الأرباح مع صعود الدولار وحالة الضبابية التي غلفت السياسة النقدية في الولايات المتحدة؛ مما دفع المعدن الأصفر للتراجع بعيدًا عن قمته التاريخية المسجلة مؤخرًا.

العوامل المؤثرة على تحركات أسعار الذهب الحالية

شهدت الأسواق تحولًا دراماتيكيًا بعدما رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشخصية الاقتصادية كيفن وارش لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول؛ وهذا القرار قلل من حالة عدم اليقين التي كانت تدعم أسعار الذهب كملاذ آمن؛ مما دفع المستثمرين للتخلص من حيازاتهم لتسييل الأرباح عند مستويات تاريخية؛ في حين يرى المحللون أن توجهات وارش المتشددة تجاه التضخم قد تقوض آمال التيسير النقدي الواسع؛ وهو ما انعكس سريعًا على حركة التداول في البورصات العالمية التي سجلت انخفاضات لم تشهدها منذ عقود طويلة.

مستويات أسعار الذهب والمعادن في السوق العالمي

المعدن النفيس السعر التقريبي بالدولار
الذهب الفوري 4,870.68 دولار
العقود الآجلة للذهب 4,886.31 دولار
معدن الفضة 87.70 دولار
البلاتين 2,159.79 دولار

أسباب التذبذب الحاد في أسعار الذهب والملاذات الآمنة

تضافرت عدة أسباب فنية واقتصادية أدت إلى هذا التراجع الحاد بصورة جعلت أسعار الذهب تفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبها المحققة في وقت قياسي؛ ويمكن رصد أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي الأمريكي مما طمأن الأسواق جزئيًا.
  • تعافي مؤشر الدولار من أدنى مستوياته المسجلة خلال السنوات الأربع الماضية.
  • تراكم مراكز بيع متطرفة في أسواق الخيارات المالية خلال فترة الصعود.
  • التخوف من سياسات نقدية أكثر تشددًا تجاه تقليص الأصول المالية.
  • عمليات جني أرباح واسعة النطاق بعد وصول المعدن لقمة 5,600 دولار.

انعكاسات السياسة النقدية على استقرار أسعار الذهب

رغم الهبوط الأخير فإن أسعار الذهب أنهت شهر يناير الماضي بمكاسب جيدة بلغت نحو خمسة عشر بالمئة؛ وذلك بفضل التوترات الجيوسياسية العالمية التي لا تزال تُبقي على جاذبية المعدن في أعين صناديق الاستثمار؛ غير أن القوة التي أظهرتها العملة الأمريكية مؤخرًا وضعت ضغوطًا إضافية على أسواق المعادن بشكل عام؛ مما يجعل المراقبين في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه اجتماعات البنك المركزي الأمريكي القادمة؛ خاصة وأن أي إشارة تجاه تثبيت الفائدة أو خفضها بوتيرة أبطأ ستؤثر مباشرة على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك الذهبية.

تراقب الأوساط المالية العالمية مدى صمود مستويات الدعم الفنية الحالية أمام موجات البيع المتلاحقة؛ خاصة مع استمرار التوازن القلق بين الرغبة في المخاطرة والبحث عن التحوط؛ حيث تظل البيانات الاقتصادية القادمة من واشنطن هي المحرك الأساسي لدفة التداولات اليومية وما سينتج عنها من تقلبات في قيم الأصول.