35.5 ألف مبتعث.. مصر وأمريكا تتصدران قائمة الوجهات التعليمية للسعوديين بالخارج

تطوير الكفاءات السعودية يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام يعتمد على المعرفة والابتكار كأدوات أساسية للنمو والتقدم؛ حيث تسعى المملكة من خلال برامجها التعليمية الطموحة إلى تأهيل المواطن السعودي للمنافسة في الأسواق العالمية عبر اكتساب المهارات والخبرات الأكاديمية والعملية بالتعاون مع أرقى المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة لضمان ريادة حقيقية.

خارطة توزيع وتطوير الكفاءات السعودية حول العالم

تشير الأرقام الحديثة الصادرة عن وزارة التعليم للعام الجاري إلى أن حركة ابتعاث الطلاب السعوديين تتركز في وجهات أكاديمية محددة تضمن جودة المخرجات التعليمية؛ إذ يستحوذ الثلاثي المتمثل في الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر على النصيب الأكبر من إجمالي الدارسين في الخارج بنسبة تتجاوز خمسة وستين بالمائة من النطاق الكلي للمبتعثين الذين يتوزعون على واحد وثلاثين دولة وهو ما يبرهن على تكثيف الجهود في تطوير الكفاءات السعودية داخل بيئات علمية متباينة الثقافات والعلوم لرفد الوطن بعقول مستنيرة.

المستوى الأكاديمي عدد المبتعثين
مرحلة البكالوريوس 21.535 مبتعث ومبتعثة
مرحلة الماجستير 11.772 مبتعث ومبتعثة
مرحلة الدكتوراه 10.744 مبتعث ومبتعثة

إستراتيجيات حديثة في تطوير الكفاءات السعودية مهنيًا

تخضع عمليات الابتعاث الخارجي لمنظومة هيكلية دقيقة تضمن الربط المباشر بين التخصص الدراسي والاحتياجات المستقبلية التي تفرضها التحولات الاقتصادية الكبرى؛ حيث تعمل هذه الخطط على تحسين تنافسية الفرد السعودي وتعزيز مهاراته في قطاعات واعدة وحيوية تشمل المجالات التقنية والهندسية والبحثية بما يواكب تطلعات الدولة في التحول الرقمي والصناعي؛ وتتمثل ركائز هذه الإستراتيجية في عدة مسارات عمل واضحة تهدف لضمان الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية وفقًا للمعايير الآتية:

  • توجيه الطلاب نحو أفضل ثلاثين مؤسسة أكاديمية عالمية في تخصصات نوعية.
  • دعم المبتعثين في دراساتهم العليا بمجالات الابتكار والبحث العلمي المكثف.
  • التركيز على الجامعات المصنفة ضمن أفضل مائتي جامعة لتلبية سوق العمل.
  • تخصيص مسارات للقطاعات الواعدة والمشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الأكاديمية النادرة.
  • تحقيق الاستدامة في الكوادر القيادية القادرة على إدارة التحولات الوطنية بكفاءة.

أبرز وجهات تطوير الكفاءات السعودية وأرقام المبتعثين

تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الوجهات التعليمية بما يقارب أربعة عشر ألف طالب؛ تليها المملكة المتحدة بفرق ضئيل ثم جمهورية مصر العربية التي تحتضن عددًا كبيرًا من الدارسين؛ مما يعكس تنوعًا جغرافيًا ومناخيًا تعليميًا يصب في مصلحة تطوير الكفاءات السعودية بمختلف مستوياتها؛ حيث يهدف هذا التوزيع المدروس إلى نقل تجارب دولية ناجحة وتوطينها محليًا لدفع عجلة التنمية في كافة مناطق المملكة عبر كوادر مؤهلة تأهيلًا رفيع المستوى وقادرة على مواجهة التحديات بمرونة واقتدار.

تعكس هذه البيانات والخطط الإستراتيجية الرؤية الشاملة لتمكين المواطن السعودي؛ حيث يظل تطوير الكفاءات السعودية هو الهدف الأسمى لبرامج الابتعاث التي تتجاوز مجرد الحصول على شهادة أكاديمية لتصل إلى بناء شخصية قيادية ومبتكرة تساهم في تحقيق الازدهار الوطني وبناء اقتصاد قائم على التميز والجودة العالمية في شتى الميادين المهنية والعلمية.