بحد أدنى 5 ملايين جنيه.. قرار بمد مهلة زيادة رؤوس أموال شركات الوساطة التأمينية

شركات الوساطة التأمينية هي محور القرار الجديد الذي أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية؛ حيث تقرر بشكل رسمي منح مهلة إضافية مدتها ستة أشهر لكافة المؤسسات العاملة في مجالات الوساطة وإعادة التأمين والخبرة الاكتوارية، وذلك لتمكين هذه الكيانات من ترتيب أوضاعها المالية وتدبير الموارد اللازمة لرفع رؤوس أموالها بما يتماشى مع الضوابط الرقابية الحديثة الرامية لتعزيز ملاءة القطاع المالية.

الجدول الزمني لرفع رأسمال شركات الوساطة التأمينية

تضمن القرار الصادر برئاسة الدكتور محمد فريد إلزام كافة الجهات المخاطبة بإعداد خطة زمنية دقيقة توضح خطوات زيادة رأس المال، حيث يتعين على كل شركة تقديم هذا الجدول للهيئة خلال ثلاثين يومًا فقط من صدور القرار؛ وذلك لضمان وجود رقابة صارمة على عملية التنفيذ ومنع التباطؤ في استيفاء المتطلبات القانونية؛ خاصة وأن هذا التوجه بدأ منذ مطلع العام الماضي بهدف الوصول إلى هيكل مالي قوي يستطيع مواجهة المخاطر المحتملة في سوق التأمين المصري.

ضوابط توزيع الأرباح في شركات الوساطة التأمينية

وضعت الهيئة قيودًا واضحة تتعلق بالسياسة النقدية لهذه المؤسسات خلال فترة توفيق الأوضاع، حيث شملت الإجراءات ما يلي:

  • منع توزيع أرباح نقدية على المساهمين قبل الوصول للحد الأدنى المطلوب.
  • ضرورة الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الهيئة قبل اتخاذ أي قرار مالي.
  • الالتزام بتحويل الفوائض المالية لتدعيم قاعدة رأس المال الأساسية.
  • تقديم تقارير دورية تثبت جدية الشركة في تنفيذ خطة الزيادة المقررة.
  • ربط الاستقرار المالي بمنح التراخيص والقدرة على ممارسة الأنشطة التوسعية.

المعايير المالية الجديدة لقطاع شركات الوساطة التأمينية

تحرص الرقابة المالية من خلال هذه التعديلات على خلق كيانات قادرة على المنافسة وتقديم استشارات فنية دقيقة، وهو ما دفعها لتحديد مبالغ محددة يجب الوصول إليها قبل حلول شهر يونيو من عام 2026، حيث يوضح الجدول التالي التفاصيل المالية الملزمة لكل فئة من الشركات العاملة في هذا النشاط الحيوي:

نوع النشاط والشركة الحد الأدنى المطلوب لرأس المال
شركات الوساطة التأمينية وإعادة التأمين خمسة ملايين جنيه مصري
شركات المعاينة وتقدير الأضرار والاستشارات ثلاثة ملايين جنيه مصري
شركات الخبرة الاكتوارية وتقييم الأخطار ثلاثة ملايين جنيه مصري

تستهدف هذه الخطوة في جوهرها حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين من خلال ضمان وجود مراكز مالية صلبة لدى شركات الوساطة التأمينية، مما يعزز الثقة العامة في المنظومة المالية غير المصرفية؛ ويسمح للسوق باستيعاب استثمارات جديدة تعتمد على الاحترافية والقدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه كافة الأطراف المعنية بقطاع التأمين وإدارة المخاطر بمختلف أنواعها.