أزمة 106 سنوات.. بسام الصواف يوضح تحديات امتداد الإيجار القديم بين الأجيال المتعاقبة

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أعقد الملفات القانونية التي شهدت جدلًا واسعًا في الأوساط التشريعية والاجتماعية؛ حيث أكد النائب بسام الصواف أن بذور هذه الأزمة تعود إلى مطلع القرن العشرين وتحديدًا مع تشريع عام 1920 الذي حاول ضبط القيم الإيجارية حماية للمستأجرين، ومنذ ذلك الحين تلاحقت القوانين حتى وصلنا إلى قانون سنة 1981 الذي يعتبره المتخصصون النقطة المفصلية التي عمقت الفجوة بين الملاك والمستأجرين، مما أدى إلى انتقال المشكلة كإرث ثقيل يتداوله الأبناء عن الآباء لتصبح معضلة الجيل الحالي التي تتطلب حلولًا جذرية تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

دوافع تعديل تشريعات السكن المرتبطة بـ قانون الإيجار القديم

شهدت العقود الماضية محاولات عديدة لتنظيم العلاقة الإيجارية بحيث لا يطغى طرف على آخر؛ إذ يوضح البرلماني بسام الصواف أن التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة الدستورية بين الحفاظ على حق المواطن في سكن ملائم واحترام الملكية الخاصة التي كفلها القانون، وقد وضعت المحكمة الدستورية العليا النقاط على الحروف حين قضت بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية مؤكدة أن الفكرة لا تتعلق بالإخلاء القسري بل بضرورة تحريك الأسعار الراكدة؛ ومن ثم منحت المحكمة الحكومة مهلة زمنية كافية لصياغة قانون الإيجار القديم بشكل عصري ينهي حالة الجمود التي استمرت لسنوات طويلة دون معالجة فنية دقيقة لقيمة الأصول العقارية.

الجدول الزمني لتطور أزمة قانون الإيجار القديم

السنة التشريعية طبيعة الإجراء القانوني
عام 1920 تحديد الأجرة بنسبة 150% من قيمة عام 1914
عام 1981 صدور القانون رقم 136 وبداية الأزمة الحالية
عام 2019 تقديم مشروع الحكومة لتنظيم الوحدات غير السكنية
عام 2024 صدور حكم الدستورية العليا بشأن تحريك الأسعار

نسبة انحسار الوحدات الخاضعة لتبعات قانون الإيجار القديم

تشير القراءات الإحصائية الرسمية إلى أن هذه الأزمة بدأت تتلاشى تدريجيًا مع مرور الوقت نتيجة عوامل طبيعية مثل الوفاة أو ترك الوحدات أو التقادم الإنشائي؛ فقد رصدت التقارير انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الشقق التي تندرج تحت مظلة قانون الإيجار القديم وفق الترتيب التالي:

  • تراجع نسبة الوحدات المؤجرة قديمًا إلى 15 بالمئة في إحصاء عام 2006.
  • تسجيل انخفاض جديد لتصل النسبة إلى 8 بالمئة فقط بحلول عام 2017.
  • توقعات بانخفاض الكتلة الإيجارية القديمة لتصل إلى 3 بالمئة في عام 2027.
  • تشكيل لجان حصر وتقييم ميدانية لتحديد الحالات التي تستحق الدعم.
  • تطبيق معايير العدالة الاجتماعية في تقدير القيمة السوقية الجديدة.

ويعد التحرك البرلماني الحالي خطوة لسد الثغرات القانونية من خلال لجان متخصصة تعيد تقييم الموقف الإنشائي والاجتماعي للوحدات المتبقية؛ بهدف تيسير المرحلة الانتقالية وضمان عدم حدوث هزات في سوق العقارات المصري، مع الالتزام بالجدول الزمني الذي وضعته الجهات القضائية العليا لإنهاء حالة الارتباك وضمان حقوق كافة الأطراف المعنية في منظومة قانون الإيجار القديم.