حقوق المرأة.. البابا تواضروس يوضح موقف الكنيسة من ختان الإناث وتجديد الخطاب الديني

ختان الإناث قضية محورية ناقشها البابا تواضروس الثاني خلال مشاركته في مؤتمر دولي رفيع المستوى حول حقوق المرأة؛ حيث ركز قداسته على ضرورة تطوير الخطاب الديني والإعلامي لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد سلامة الفتيات في دول منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع مؤسسات الدولة والأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة.

موقف الكنيسة القاطع من ظاهرة ختان الإناث

أعلن البابا تواضروس بوضوح أن ممارسة ختان الإناث تمثل اعتداء صارخا على كرامة الجسد البشري؛ إذ أنها ممارسات تنبع من الجهل المطبق وسوء الفهم العميق للتعاليم الدينية والأسس الطبية السليمة، مشيرا إلى أن المجتمع المصري الذي عاش لقرون طويلة في حالة من الوسطية والاعتدال يرفض اليوم هذه العادات التي تخلف جروحا نفسية وصحية غائرة في وجدان الفتيات، ومؤكدا أن محاربة ختان الإناث تقع في قلب أولوية مواجهة الفكر المتطرف الذي يحاول السيطرة على العقول وتشويه الحقائق الفطرية والطبية التي أثبتت ضرر هذه العادة بشكل قاطع لا يقبل التأويل.

دور المؤسسات في القضاء على ختان الإناث

تتكاتف الجهود المؤسسية في مصر لمنع هذه الجريمة من خلال استراتيجيات شاملة تشمل الجوانب التشغيلية والتوعوية؛ حيث يتم العمل على عدة مسارات متوازية تقودها الدولة والمؤسسات الدينية والثقافية لضمان حماية المرأة، ومن أبرز هذه المبادرات الحالية والخطوات المتبعة ما يلي:

  • تحديث المناهج الكنسية والخطب الدينية لتشمل تحذيرات مباشرة من الممارسات الضارة.
  • تفعيل التعاون بين المؤسسات الصحية والقانونية لتجريم المشاركين في هذه العمليات.
  • إطلاق حملات إعلامية مكثفة بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة لتصحيح المفاهيم المغلوطة.
  • إدماج التحذير من ختان الإناث ضمن برامج التعليم الأساسي لرفع وعي الأجيال القادمة.
  • المشاركة الفعالة في المؤتمرات الدولية لنقل التجربة المصرية في حماية الفتيات.

تأثير ختان الإناث والممارسات السلبية على المجتمع

يمتد أثر ختان الإناث ليشمل تفكك الروابط الأسرية نتيجة الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة في مراحل حياتها المختلفة؛ ولذلك يربط قداسته دائما بين التصدي لهذه الظاهرة وبين مواجهة الزواج المبكر الذي يحرم الفتاة من حقوقها الأساسية في التعليم والحياة الكريمة، فالمرأة بوصفها شريكا متساويا في بناء الوطن تحتاج إلى بيئة آمنة تضمن لها النمو السليم بعيدا عن التشويه الجسدي، وهو ما يجعل إصلاح الخطاب الديني وتوجيهه نحو القضايا الإنسانية المعاصرة ضرورة ملحة لتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.

القضية المجتمعية سبل المواجهة المقترحة
ختان الإناث التوعية الطبية والمناهج الكنسية والإعلامية
الزواج المبكر تشديد الرقابة القانونية وتفعيل قوانين حماية الطفل
الفكر المتطرف ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في الخطاب الديني

تظل قضية حماية الفتيات من الممارسات الخاطئة مسؤولية تضامنية تتقاسمها المدرسة ودور العبادة ووسائل الإعلام لبناء وعي إنساني جديد؛ فالتكامل بين هذه الجهات هو الضمانة الحقيقية لاستئصال العادات الموروثة التي تضر بمستقبل المجتمع، وتضمن للمرأة دورها الريادي كشريك كامل في عملية التنمية والاستقرار المستدام.