تجارب دولية ناجحة.. مناقشات في مجلس الشيوخ حول ضوابط استخدام الأطفال للهواتف الذكية

حق الطفل في استخدام الإنترنت يمثل محورًا جوهريًا في النقاشات التشريعية الراهنة داخل أروقة مجلس الشيوخ المصري، حيث يسعى صناع القرار لبلورة إطار قانوني يضمن حماية القاصرين من المخاطر الرقمية مع الحفاظ على حقهم في المعرفة؛ وقد كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن توجه جاد لصياغة تشريعات تستند إلى تجارب دولية متطورة تراعي الخصوصية المجتمعية.

أبعاد التشريع الجديد حول حق الطفل في استخدام الإنترنت

تستهدف المداولات السالفة في مجلس الشيوخ وضع ضوابط حاسمة تضمن ممارسة آمنة للوسائط الرقمية، إذ أوضح المتحدث الرسمي باسم جهاز تنظيم الاتصالات أن الجلسات الماضية كانت بالغة الأهمية وركزت بشكل مباشر على تنظيم التعامل مع الهواتف المحمولة؛ حيث تهدف هذه التحركات إلى تمكين أولياء الأمور من الرقابة الفعالة مع التأكيد على أن حق الطفل في استخدام الإنترنت يجب أن يقترن بالتوجيه السليم لحمايته من التطبيقات الضارة والمحتوى غير الملائم لجيله، وقد شملت المناقشات استعراض تقارير تقنية حول كيفية مواجهة التحديات التي تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الراهن بمشاركة لجان مختصة.

تجارب عالمية تعيد صياغة حق الطفل في استخدام الإنترنت

قدمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استعراضًا مكثفًا لنماذج دولية نجحت في تقنين الفضاء الرقمي للأطفال، حيث تباينت الاستراتيجيات المتبعة عالميًا وفقًا لما يلي:

  • أستراليا تمنع القاصرين دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات مستقلة.
  • المملكة المتحدة تعتمد مبدأ مصلحة الطفل أولًا عبر إعدادات حماية مسبقة.
  • الصين تضع سقفًا لعدد الساعات اليومية لممارسة الألعاب الإلكترونية.
  • كوريا الجنوبية تحظر الاتصال بالشبكة العنكبوتية خلال ساعات الليل.
  • اليابان تمنح شركات الاتصالات صلاحيات تقنية لحذف البرامج المشبوهة.
  • البرازيل تشترط ربط الحسابات الرقمية بأسماء الآباء لتفعيل الرقابة.

تطبيق حق الطفل في استخدام الإنترنت في الواقع المصري

  • مصر
  • الدولة الإجراء المتبع
    أستراليا تحديد سن الاستخدام بـ 16 عامًا
    الصين ربط الحسابات بالاسم الحقيقي
    تشكيل لجنة فنية لاختيار الأنسب لغويًا ومجتمعيًا

    يرتكز التصور المصري القادم حول حق الطفل في استخدام الإنترنت على دمج الحلول التقنية مع النصوص القانونية المستقاة من أفضل الممارسات العالمية، ومن المقرر أن تعمل لجنة مشكلة من كافة الجهات المختصة بالدولة على اختيار القواعد التي تتناسب مع هوية المجتمع المصري؛ مع التركيز بشكل أساسي على أن التوعية الإعلامية والتعليمية تظل الرابط المشترك والأساس الذي تتبناه الدولة قبل البدء في تطبيق أي نصوص عقابية أو تنظيمية صارمة.

    تتجه الدولة المصرية نحو موازنة دقيقة تضمن حقوق الأجيال الجديدة في المعرفة الرقمية دون التعرض للأذى، حيث سيتم الاعتماد على الخبرات الفنية المتراكمة لضمان استقرار البيئة الإلكترونية، ويبقى الوعي المجتمعي هو الضمانة الأولى لنجاح أي مسار تشريعي يستهدف حماية النشء في ظل الانفتاح المعلوماتي الكبير الذي نعيشه اليوم.