نظام الأسيكودا يمثل الركيزة الأساسية التي استندت إليها الحكومة العراقية مؤخرًا لتطوير منظومة المنافذ الحدودية والسيطرة على حركة السلع الداخلة؛ حيث تهدف هذه الخطوة الرقمية الجريئة إلى تحجيم عمليات الفساد الإداري وضمان تدفق الإيرادات المالية إلى خزينة الدولة بشكل مباشر؛ وهو ما أفرز تحولات ملموسة في آلية تقدير الرسوم والضرائب المفروضة على الحاويات القادمة من الخارج.
آلية عمل نظام الأسيكودا في المنافذ الحدودية
يعتمد تطبيق البرامج الرقمية الحديثة ومنها نظام الأسيكودا على تقنيات برمجية صممتها منظمة الأمم المتحدة لغرض أتمتة الإجراءات الكمركية بالكامل وبناء قاعدة بيانات رصينة تربط الموانئ والمطارات والمنافذ البرية بشبكة إلكترونية واحدة؛ مما يسمح للسلطات بتتبع الشحنات من لحظة مغادرتها بلد المنشأ حتى استقرارها في الأراضي العراقية؛ وهذا الأسلوب المبتكر يسهم بفعالية في كشف فواتير الاستيراد الوهمية التي كانت تستخدم في عمليات غسل الأموال وتهريب العملة الصعبة إلى الخارج تحت غطاء تجاري غير دقيق قانونيًا.
تأثير نظام الأسيكودا على حركة التجارة والأسعار
إن التحول نحو الرقابة الرقمية من خلال نظام الأسيكودا أدى إلى استبدال التقديرات البشرية التي كانت تخضع أحيانًا للمزاجية والرشاوى بمعايير خوارزمية دقيقة لا تقبل التلاعب؛ وهو أمر استدعى التزامًا كاملًا من التجار بدفع المستحقات الجمركية والضريبية الحقيقية التي كانت تضيع سابقًا بسبب التهرب والفساد؛ غير أن هذه الشفافية العالية أنتجت ضغوطًا تضخمية على أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق المحلية؛ حيث سارع الموردون إلى تحميل الكلف الضريبية الجديدة على كاهل المواطن البسيط الذي بدأ يلمس ارتفاعًا في أسعار سلع كانت تتمتع سابقًا بإعفاءات غير رسمية أو جباية منخفضة بفعل الفوضى الإدارية.
تحديات تطبيق نظام الأسيكودا في ظل الانقسام الإداري
يواجه النجاح الكامل لمنظومة العمل عبر نظام الأسيكودا عقبات لوجستية وسياسية ترتبط بعدم شمول كافة مناطق البلاد بشكل متزامن؛ لا سيما في ظل تباين السياسات الكمركية بين المركز وإقليم كردستان الذي لم يعتمد النظام في معظم منافذه حتى الآن؛ وهذا التباين يخلق بيئة خصبة للمهربين لاستغلال المناطق الأقل رقابة مما يضعف الجدوى الاقتصادية الكلية للإصلاحات الجمركية؛ كما أن استمرار الفجوة في سعر الصرف بين السوق الرسمي والموازي يزيد من تعقيد العمليات الحسابية للنظام الرقمي ويجعل فعالية السيطرة على الأسواق رهنًا بتوحيد الإجراءات السيادية كافة.
وتتضمن الأهداف الرئيسية والخطوات المتبعة ضمن هذا التوجه النقاط الآتية:
- تحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المراكز الحدودية.
- تدريب الملاكات الكمركية على استخدام الأنظمة البرمجية المتقدمة.
- تفعيل خاصية التصريح المسبق عن البضائع لتقليل وقت الانتظار.
- الحد من التدخل البشري في تخمين قيمة السلع المستوردة.
- ربط الجهاز المصرفي بالنافذة الكمركية لضمان تسديد الرسوم رقميًا.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| المشروع التقني | نظام الأسيكودا للأتمتة الكمركية الشاملة |
| الجهة المنفذة | خبراء الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة المالية |
| توقيت الانطلاق | بدء المرحلة الثانية فعليًا في منتصف عام 2024 |
تتطلع الأوساط الاقتصادية إلى أن يسهم نظام الأسيكودا في خلق توازن حقيقي بين تعظيم موارد الدولة وحماية الأمن الغذائي للمواطنين؛ مع ضرورة مراقبة الأسواق لمنع الاستغلال التجاري الذي قد يتذرع بالإجراءات التنظيمية الجديدة لرفع الأسعار دون مبرر فني حقيقي؛ لضمان استدامة الإصلاح المالي الذي طال انتظاره في هيكلية الاقتصاد الوطني.
سعر الجنيه الذهب.. جنون المعدن الأصفر في مصر يتخطى حاجز 49 ألف جنيه
تخطى 6000 جنيه.. تحركات غير مسبوقة في سعر الذهب بأسواق الصاغة اليوم السبت
تحديث التردد الجديد.. ضبط قناة أون تايم سبورت لمتابعة الدوري المصري بنقاء عالي
استراتيجية تعليمية جديدة.. أمير الرياض يدشن مشروعاً يستهدف 50 مليون خليجي لإحداث طفرة مستقبلاً
قبل موسم العمرة.. تحديث جديد في سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري ونسبة التغيير
تحول تقني لافت.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل تقديم الخدمات الحكومية؟
تجهيزات فنية.. موقف عبد الله السعيد من تشكيل الزمالك أمام المصري بالكونفدرالية
تجديد اتفاقية دار العلوم.. جامعة القاهرة تستقبل طلاب بروناي لتعزيز التعاون التعليمي