تعديلات جديدة.. دفاع النواب توافق على تغييرات مرتقبة في قانون الخدمة العسكرية

تعديلات قانون الخدمة العسكرية التي أقرتها لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب تعكس رغبة الدولة في مواكبة المتغيرات الأمنية المعاصرة؛ إذ وافق أعضاء اللجنة اليوم الأحد على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتطوير المنظومة التشريعية الخاصة بقطاع التجنيد، وجاءت هذه الخطوة بهدف تعزيز انضباط الأفراد ودعم المتطلبات الاستراتيجية للقوات المسلحة في ظل تنامي التحديات الأمنية الإقليمية والمحلية، مما استدعى إعادة النظر في بعض المواد القانونية القديمة التي لم تعد تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق حماة الوطن في الوقت الراهن.

مساواة العمليات الإرهابية بالحربية في تعديلات قانون الخدمة العسكرية

ركزت التعديلات الجوهرية على المادة السابعة من القانون لترسيخ مبدأ العدالة والمساواة بين التضحيات المختلفة التي يقدمها الأفراد؛ إذ تم إقرار معاملة العمليات الإرهابية بنفس مرتبة العمليات الحربية التقليدية عند البت في حالات الإعفاء من أداء الخدمة، وسواء كان هذا الإعفاء نهائيًا لظروف استثنائية أو مؤقتًا وفقًا للقانون، فإن الدولة تهدف من وراء ذلك إلى تقدير طبيعة المواجهات الأمنية الحديثة التي تفرضها الحرب على الإرهاب، وضمان حصول المتأثرين بها على الأمان القانوني الذي توفره تعديلات قانون الخدمة العسكرية لدعم استقرار الأسر المتضررة من هذه الاحداث.

غلظة العقوبات الجنائية والمالية تجاه المتخلفين

شهدت الجلسة البرلمانية نقاشات موسعة حول ضرورة ضبط حالات التخلف عن النداء الوطني وضمان التزام الجميع بالواجبات المقررة؛ ولهذا شملت تعديلات قانون الخدمة العسكرية تعديل المادتين 49 و52 لرفع قيمة الغرامات المالية وتشديد العقوبات الجنائية كالتالي:

  • تطبيق عقوبة الحبس على من يتجاوز سن الثلاثين ويتخلف عن التجنيد الإلزامي.
  • رفع الحد الأدنى للغرامة المالية للمتخلفين لتصبح 20 ألف جنيه مصري.
  • تحديد سقف أعلى للغرامة يصل إلى 100 ألف جنيه للمخالفين.
  • إمكانية الجمع بين عقوبتي الحبس والغرامة المالية حسب تقدير المحكمة.
  • فرض عقوبات مشددة على الممتنعين عن تلبية طلب الاستدعاء لخدمة الاحتياط.

التزامات الاحتياط ضمن تعديلات قانون الخدمة العسكرية

القانون الجديد لم يغفل أهمية قوات الاحتياط في هيكل القوات المسلحة، بل وضع ضوابط صارمة لضمان جاهزية العناصر المستدعاة في أي وقت، فمن يتخلف عن الحضور دون عذر قهري ومقبول سيواجه عواقب قانونية تبدأ من الغرامة وتصل إلى الحبس، ويوضح الجدول التالي أبرز العقوبات المالية المقررة في القانون:

نوع المخالفة العقوبة المالية المقررة
التخلف عن التجنيد بعد سن الثلاثين من 20 ألف إلى 100 ألف جنيه
التخلف عن استدعاء خدمة الاحتياط من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه

تأتي هذه التحركات البرلمانية لتعزيز قدرة المؤسسة العسكرية والشرطية على حماية الأمن القومي ومواجهة الأخطار التي تهدد المواطنين، وقد شددت المذكرة الإيضاحية على أن المصلحة العامة تقتضي فرض هذا النوع من الانضباط القانوني لضمان سلامة الأراضي المصرية واستمرار جهود مكافحة الإرهاب، بما يحفظ دماء الشهداء ويصون سيادة الدولة والقانون في جميع المحافل والأوقات.