خسائر حادة.. مؤشر الأسهم السعودية يهبط 214 نقطة وسط تقلبات قوية بالتداولات اليومية

الأسهم السعودية تراجعت في تعاملات اليوم الأحد بنحو 214.60 نقطة، لتستقر عند مستوى 11,167.48 نقطة في ظل موجة من التقلبات الحادة التي هيمنت على قاعة التداول؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للسيولة المتداولة نحو 4.4 مليار ريال، وهو ما يعكس حالة من الحذر والترقب سادت أوساط المتداولين الذين يتابعون عن كثب تحركات القطاعات القيادية وأثرها المباشر على المؤشر العام، خاصة مع بروز فجوة واضحة بين أداء الشركات التي حاولت المقاومة وتلك التي استسلمت لضغوط البيع القوية خلال الجلسة الافتتاحية للأسبوع؛ مما وضع السوق تحت اختبار حقيقي لقياس مدى متانة مراكزه الدفاعية.

أسباب تباين الأسهم السعودية خلال الجلسة

كشفت حركة التداولات عن انقسام واضح في اتجاهات المستثمرين داخل السوق؛ إذ تمكنت 33 شركة فقط من تحقيق مكاسب سعرية متفاوتة، بينما سجلت 227 شركة تراجعاً ملحوظاً في قيمتها السوقية، وهو ما يبرز سيطرة الاتجاه الهبوطي على الأغلبية العظمى من الأوراق المالية المدرجة؛ حيث تصدرت شركات مثل ميدغلف للتأمين والأصيل وأفالون فارما قائمة الأسهم الصاعدة بنسب تراوحت حول 7%، بينما واجهت شركات كبرى مثل أماك ومعادن ونادك ضغوطاً بيعية حادة أدت إلى تراجع مؤشراتها بنسب قاربت 10%، مما يشير إلى أن الأسهم السعودية تأثرت بشكل مباشر بعمليات جني أرباح سريعة أو إعادة تمركز المحافظ الاستثمارية الكبرى في قطاعات أكثر أماناً.

حالة السهم أبرز الشركات المتأثرة
الأكثر ارتفاعاً ميدغلف للتأمين، الأصيل، أفالون فارما، الأهلي ريت 1
الأكثر انخفاضاً أماك، معادن، صدق، نادك، التعمير
الأكثر نشاطاً بالقيمة معادن، الراجحي، الإنماء، أرامكو السعودية

سيولة الأسهم السعودية والشركات الأكثر تداولاً

ظل الاهتمام منصباً على مجموعة محددة من الشركات التي قادت حركة السيولة والنشاط الكمي خلال ساعات التداول؛ إذ برزت أسهم أرامكو السعودية ومصرف الراجحي والإنماء كأعمدة رئيسية في جذب القيم المالية الضخمة، في حين تصدرت أمريكانا وباتك وأنابيب قائمة الأسهم السعودية الأكثر تداولاً من حيث عدد الأسهم المنفذة؛ مما يعكس رغبة المتداولين في التحرك ضمن نطاقات الأسهم ذات السيولة العالية لضمان سرعة الدخول والخروج من المراكز، وهذه الممارسات تبرهن على أن الأسهم السعودية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها بالرغم من التراجعات النسبية التي شهدها المؤشر في الإغلاق الأخير.

  • تحقيق توازن في المحفظة الاستثمارية لتقليل المخاطر.
  • متابعة مستويات الدعم الفنية للمؤشر العام بدقة.
  • التركيز على التوزيعات النقدية للشركات القيادية.
  • مراقبة تدفقات السيولة الأجنبية في القطاع المصرفي.
  • تحليل أثر أسعار الطاقة العالمية على الأداء المحلي.

مسار الأسهم السعودية في السوق الموازية

لم يبتعد مؤشر الأسهم السعودية الموازية نمو عن المشهد العام؛ إذ سجل بدوره انخفاضاً قدره 175.96 نقطة ليغلق عند 23,734.90 نقطة، وسط تداولات لم تتجاوز 21 مليون ريال، وهو ما يوضح التباين الكبير في أحجام السيولة بين السوقين الرئيس والموازي؛ إذ تعاني الشركات الناشئة في نمو من تراجع شهية المخاطرة لدى الصغار والكبار على حد سواء، مما يستدعي من المتعاملين في الأسهم السعودية مراقبة العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية التي قد تؤثر على هذه الشركات الحساسة للنمو والتوسع في بيئة مالية متغيرة.

تعكس التحركات الحالية حاجة ماسة لمتابعة الأداء التشغيلي للشركات بعيداً عن صخب المضاربات اليومية؛ حيث تظل فرص التعافي مرهونة باستقرار المؤشرات الكلية وتدفق السيولة نحو القطاعات التي أثبتت مرونتها في مواجهة التقلبات؛ مما يتطلب من الجميع الالتزام بإدارة صارمة للمخاطر وتجنب الاندفاع خلف تقلبات قصيرة الأمد قد لا تعبر عن القيمة الحقيقية للاستثمارات.