اجتماعات باريس السرية.. تفاصيل لقاء صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في العاصمة الفرنسية

اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة كشفت عنها تقارير صحفية فرنسية مؤخرًا؛ إذ سلطت مجلة موند أفريك الضوء على كواليس هذا اللقاء الذي جرى بعيدًا عن الأضواء؛ بهدف بحث سبل التوافق السياسي بين معسكري الشرق والغرب الليبي في ظل ضغوط دولية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لتشكيل حكومة موحدة تنهي حالة الانقسام القائمة.

دوافع عقد اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة

يرى مراقبون أن تلك اللقاءات الدبلوماسية المباشرة تندرج ضمن مساعي القوى الكبرى لإعادة هيكلة المؤسسات السياسية وتوزيع الصلاحيات بين الأطراف الفاعلة؛ حيث تسعى باريس وواشنطن من خلال اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة إلى وضع جدول زمني محدد لعملية انتقال وطني جديدة تتجاوز العقبات الراهنة؛ وقد أظهرت المباحثات رغبة مشتركة في تقليص نفوذ بعض الوجوه السياسية التقليدية التي تصدرت المشهد طيلة السنوات الماضية؛ وذلك تمهيدًا لولادة كيان تنفيذي يحظى بشرعية وطنية شاملة تضمن استقرار المصالح الحيوية للدولة الليبية.

مخرجات التوافق حول اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة

أفرزت المباحثات مجموعة من النقاط الجوهرية التي غيّرت ملامح المسار السياسي المتوقع؛ ويمكن تلخيص أبرز ما دار في تلك الكواليس من خلال النقاط التالية:

  • اتفاق الطرفين على إنهاء الدور السياسي لرئيس مجلس النواب الحالي وتجاوز شرعيته في المرحلة المقبلة.
  • البحث في إمكانية تقليص صلاحيات المجلس الرئاسي أو استبدال قيادته بهيئة مشتركة بين الجانبين.
  • طرح ملف الاتفاقية البحرية الموقعة مع الجانب التركي للنقاش ضمن تسوية سياسية شاملة.
  • تحفظ الجانب الشرقي على مطالب إقالة شخصيات محددة من مفاصل مؤسسات الدولة الحساسة.
  • اشتراط الحصول على حقائب سيادية تشمل الدفاع والخارجية والمالية مقابل المضي في الحل.
  • المطالبة بالسيطرة على المؤسسات الاقتصادية الكبرى مثل قطاع النفط والمصرف المركزي.

تحديات تلي اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة

رغم التقدم الذي أحرزته هذه الاجتماعات إلا أن ثمة فجوات لا تزال قائمة بين الطرفين المتفاوضين؛ وتوضح المعطيات التالية طبيعة توزيع الحصص والمطالب التي نوقشت خلال اللقاء:

البند المتفاوض عليه طبيعة الطلب أو القرار
الحقائب الوزارية المطالبة بثلثي المناصب السيادية في الحكومة الجديدة.
المجلس الرئاسي إعادة الهيكلة أو تغيير الرئيس والنائبين بشكل كامل.
السلطة التشريعية استبعاد رئيس البرلمان من ترتيبات المرحلة الانتقالية.
المؤسسات المالية اشتراط قيادة المصرف المركزي وقطاع الاستثمار الوطني.

يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه التفاهمات على الصمود أمام التحديات الميدانية والرفض الشعبي؛ فبينما تقرب اجتماعات سرية جرت في باريس بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة وجهات النظر حول بعض الملفات؛ تظل قضايا الثروة والمناصب العليا حجر عثرة يعرقل التوصل إلى إجماع كامل ينهي أزمة البلاد الطويلة.