تحركات مفاجئة.. سعر صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق المحلية العراقية اليوم

سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار يشهد استقرارا نسبيا عند مستويات تقارب 1300.10 دينار، وقد سجلت التداولات الأخيرة في نهاية شهر يناير لعام 2026 تذبذبا طفيفا في الأسواق المحلية داخل بغداد وأربيل؛ حيث تسعى السلطات النقدية للحفاظ على توازن السوق في ظل الطلب المتزايد على العملة الصعبة عبر مختلف المنصات المالية المتاحة.

اتجاهات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في المحافظات

رصدت الأسواق المالية في بورصتي الكفاح والحارثية تباينا محدودا في مستويات العرض والطلب، إذ بدأ التداول الصباحي عند مستوى 150,400 دينار لكل مئة دولار، ثم عاود الهبوط عند الإغلاق ليسجل 149,250 دينارا؛ مما يعكس حالة الترقب المستمرة لتحركات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في القطاع الموازي. وفي مكاتب الصرافة المحلية، استقرت أسعار البيع حول 149,750 دينارا، بينما شهدت أسعار الشراء مستويات بلغت 148,750 دينارا مقابل المئة دولار، وهو ما يضع الفارق السعري تحت مجهر الخبراء والمتابعين للسياسات المالية في البلاد.

عوامل الضغط المحلية وتأثيرها على العملة الوطنية

يرى المحللون أن هناك مجموعة من المحركات الأساسية التي تمنع تلاشي الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، ومن أهمها:

  • الاستيراد السلعي الواسع الذي يتجاوز حاجز السبعين مليار دولار سنويا.
  • نشاط التجارة غير الرسمية وخاصة في قطاعي الإلكترونيات والذهب.
  • العجز في تغذية الطلب الخارجي لبعض القطاعات التجارية الخاصة.
  • التبادل التجاري الإقليمي مع دول الجوار الذي سجل أرقاما مرتفعة خلال العام الماضي.
  • التوجه الحكومي نحو التحكم في مستويات السيولة النقدية بالدينار.

فارق السعر الرسمي ومقترحات تعديل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

يبين الجدول التالي الهيكل السعري الحالي والفجوة القائمة وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي والمصادر الميدانية العاملة في الأسواق:

نوع السعر التفاصيل والقيمة
السعر الرسمي المعتمد 132,000 دينار لكل 100 دولار
متوسط سعر السوق الموازي 150,050 دينار لكل 100 دولار
نسبة الفجوة السعرية تتراوح بين 12.9% و13.9%

تداولت الأوساط المالية مقترحات تقضي برفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار رسميا إلى مستوى 1400 دينار، وهي خطوة تهدف لتعزيز موارد الخزينة العامة بأكثر من تريليون دينار إضافي سنويا؛ خاصة أن الإيرادات النفطية الشهرية تصل لثمانية تريليونات دينار. ومع ذلك، تظل هذه المقترحات معلقة نظرا للصلاحيات المحدودة للحكومة الحالية، مع بقاء سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار رهنا لتقلبات الاستيراد وحجم النشاط التجاري الخارجي والضغوط الاقتصادية المستمرة.

تؤثر التجارة الإقليمية ومتطلبات الاستيراد الضخمة بشكل مباشر على استقرار العملة في العراق، فبينما تقترح الجهات المالية حلولا لتعظيم الإيرادات عبر تعديل السعر الرسمي، يبقى السوق الموازي متأثرا بعوامل العرض والطلب المتغيرة؛ مما يتطلب إدارة نقدية حكيمة توازن بين متطلبات الدولة واحتياجات المواطنين وقوة شرائهم في السوق المحلية المزدحمة بالمتغيرات.