قفزة الفضة.. مكاسب شهرية تتجاوز 36% وتوقعات جديدة لأسعار المعدن الأبيض خلال ساعات

أسعار الفضة هي الكلمة التي تصدرت المشهد الاقتصادي مؤخرًا بعد تحقيقها مكاسب استثنائية بلغت 36% خلال شهر واحد فقط؛ مما أثار تساؤلات المستثمرين حول استدامة هذا الصعود في ظل التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق المحلية والعالمية مؤخرًا، وسط حالة من الزخم الشرائي والتحولات الكبيرة في السياسات النقدية الدولية.

تطورات أسعار الفضة في السوق المحلي

شهدت الأسواق المصرية قفزة غير مسبوقة في قيم المعادن النفيسة خلال شهر يناير الماضي؛ حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة تقترب من 36% متأثرة بالنشاط الملحوظ في البورصات العالمية، وقد سجل جرام الفضة من عيار 999 زيادة نقدية بلغت نحو 45 جنيهًا؛ إذ افتتحت التداولات الشهرية عند مستوى 125 جنيهًا للجرام الواحد، ثم واصلت المسار الصاعد حتى لامست ذروة تاريخية عند 206 جنيهات، قبل أن تجبر عمليات جني الأرباح الأسعار على التراجع النسبي لتستقر عند مستوى 170 جنيهًا مع إغلاق تعاملات الشهر؛ وهو ما يعكس حالة التذبذب الحادة التي تسيطر على قرارات المتعاملين في الوقت الحالي.

تأثير البورصة العالمية على أسعار الفضة

ارتبطت التحركات السعرية المحلية بشكل وثيق بما يدور في الأروقة العالمية؛ حيث شهدت أوقية الفضة رحلة صعود وهبوط دراماتيكية بدأت من مستوى 72 دولارًا لتنطلق نحو قمة قياسية عند 121 دولارًا، قبل أن تعاود الاستقرار عند 85 دولارًا في نهاية المطاف؛ وهذا التباين السعري يعود بصفة أساسية إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة، ويوضح الجدول التالي مستويات الأسعار التي سجلتها أعيرة الفضة المختلفة في السوق المصري خلال موجة التقلبات الأخيرة:

عيار الفضة السعر المسجل (بالجنيه)
جرام الفضة عيار 999 170 جنيهًا
جرام الفضة عيار 925 157.5 جنيه
جرام الفضة عيار 800 136.25 جنيه
الجنيه الفضة 1260 جنيهًا

أسباب التذبذب في أسعار الفضة مؤخرًا

تعرضت أسعار الفضة لهزة عنيفة خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وسياسية أدت إلى زيادة ضغوط البيع؛ ومن أبرز هذه المحركات التي غيرت اتجاه السوق ما يلي:

  • اتجاه كبار المستثمرين والصناديق لتنفيذ عمليات جني أرباح واسعة بعد المكاسب التاريخية.
  • ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية مما زاد من تكلفة حيازة المعدن.
  • الأنباء المتعلقة بترشيح أسماء ذات توجهات متشددة لرئاسة البنك المركزي الأمريكي مستقبلًا.
  • وصول المؤشرات الفنية لمستويات تشبع شرائي عالية استوجبت تصحيحًا سعريًا حادًا.
  • نقص المعروض من الخام في السوق المحلي المصري مما وسع الفجوة مع التسعير العالمي.

تؤكد المؤشرات الراهنة أن دور الفضة يتجاوز كونها مجرد وعاء للادخار؛ إذ أصبحت عنصرًا صناعيًا محوريًا في تقنيات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية؛ مما يمنح أسعار الفضة دعمًا هيكليًا يحميها من الانهيارات الطويلة، ورغم الهبوط التصحيحي الأخير يظل الاتجاه العام مرشحًا لموجات صعود جديدة مدفوعة بالاضطرابات السياسية العالمية وحاجة الصناعات التكنولوجية المتزايدة للمعدن الأبيض كمكون رئيسي لا غنى عنه.