للعام 36.. توافد المئات لمتابعة ظاهرة نزول الزيت من أيقونة العذراء ببورسعيد

معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد تعود إلى الواجهة من جديد بالتزامن مع حلول نهاية شهر يناير الجاري لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث يترقب آلاف الأقباط داخل مصر وخارجها موعد تجدد هذا الحدث الروحي الفريد الذي ارتبط باسم كنيسة القديس الأنبا بيشوي بمدينة بورسعيد الساحلية، وأصبح واحدا من أبرز الظواهر الإيمانية المتكررة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

تاريخ ظهور معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد

بدأ رصد هذه الظاهرة الفريدة في شهر فبراير من عام ألف وتسعمئة وتسعين داخل أروقة كنيسة الأنبا بيشوي؛ إذ لاحظ القائمون على الخدمة هناك تدفق مادة زيتية ذات رائحة عطرية نفاذة من الأيقونة الخاصة بالسيدة العذراء بشكل لم يسبق له مثيل، وقد اقترنت تلك الواقعة في أذهان المصلين بحالة شفاء سيدة من مرض عضال بعد تضرعها أمام الصورة، مما جعل معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد تأخذ صدى واسعا وتتحول بمرور الوقت إلى مقصد سنوي للزوار الباحثين عن التبرك والسكينة النفسية؛ فصار الزيت ينساب بهدوء وتتم عملية جمعه وتوزيعه على الوافدين من مختلف المحافظات المصرية.

كيف يتكرر سياق هذه الظاهرة الروحية؟

تستمر معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد في التكرر بنمط سنوي ثابت يبدأ في شهر فبراير من كل عام؛ حيث ينساب الزيت بغزارة من الصورة الورقية الموضوعة داخل إطار زجاجي، ويستمر هذا التدفق على مدار شهور السنة كاملة دون انقطاع حتى يحين موعد استبدال الكيس المجمع للزيت في العام التالي، وقد تم توثيق تكرار معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد عبر سنوات طويلة؛ مما جعل الباحثين والمؤرخين الكنسيين يسجلون هذا الحدث كأطول ظاهرة دينية مستمرة في العصر الحديث، لما تحمله من استمرارية زمنية تجاوزت ثلاثة عقود ونصف دون أن تفقد بريقها أو اهتمام المريدين بها.

السمات الرئيسية للحدث الكنسي في بورسعيد

تشهد الكنيسة طقوسا منظمة لاستقبال الزوار والتعامل مع الزيت المنساب من الأيقونة وفق معايير دقيقة وضعتها المطرانية؛ لتسهيل حركة الحشود الغفيرة التي تتوافد خاصة في يوم الحادي والثلاثين من يناير من كل عام للمشاركة في الصلوات الافتتاحية للدورة الجديدة من المعجزة، وتتضمن التفاصيل المعلنة النقاط التالية:

  • إقامة صلوات الشكر والتمجيد بحضور نيافة أسقف المحافظة ولفيف من الكهنة.
  • إنزال الأيقونة من موضعها لتغيير كيس البلاستيك الذي يجمع الزيت النقي.
  • توزيع كميات صغيرة من الزيت المتجمع طوال العام على المرضى والزائرين.
  • فتح أبواب الكنيسة لساعات طويلة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الوفود القبطية.
  • توثيق الحدث بالصور والفيديو لنشره عبر المنصات الرسمية للمطرانية والكنيسة.

جدول البيانات الزمنية للظاهرة

العنصر التفاصيل
تاريخ البدء الأول فبراير عام 1990 ميلادية
عدد مرات التكرار 36 عاما متتالية حتى 2026
الموقع الرسمي كنيسة الأنبا بيشوي ببورسعيد

أثر معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد على الزوار

يرى الكثير من المؤمنين أن معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد تمثل رسالة تعزية وسلام في الأوقات الصعبة؛ إذ يتداول الناس قصصا كثيرة حول نيل البركات بعد زيارة الكنيسة والوقوف أمام الأيقونة العطرة، ولا يقتصر الأمر على الجانب الطقسي فقط بل يمتد ليشمل حالة من الإيمان الشعبي العميق الذي يربط بين قدسية المكان واستمرار الظاهرة، ومع اقتراب الموعد الجديد وبدء التجهيزات الكنسية يظل الشغف هو سيد الموقف لترقب انسياب القطرات الزيتية التي تعلن بدء عام جديد من البركة المسكوبة.

ينتظر الجميع مساء اليوم في كنيسة الأنبا بيشوي انطلاق الدورة السادسة والثلاثين من معجزة نزول زيت أيقونة العذراء مريم ببورسعيد في أجواء تغمرها الصلوات والتراتيل؛ حيث تمثل هذه الظاهرة جسرا روحيا ممتدا يربط الماضي بالحاضر، وتؤكد مكانة بورسعيد كمركز جاذب للباحثين عن ملامح الجمال الروحي في عمق التاريخ الإنساني والديني المعاصر.