أرباح قياسية.. الفضة تنهي تداولات يناير بمكاسب شهرية قوية رغم تقلبات الأسعار الواسعة

أسعار الفضة استطاعت تسجيل مكاسب شهرية لافتة خلال تعاملات شهر يناير برغم ما شهده السوق من تقلبات حادة وعنيفة في اللحظات الأخيرة؛ حيث كشف تقرير مركز الملاذ الآمن عن قفزة في السعر المحلي وصلت إلى 36% مدعومة بصعود الأوقية عالميا بنسبة 18%؛ وذلك رغم موجة التصحيح التي أعقبت بلوغ مستويات تاريخية غير مسبوقة.

تحركات أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية

أظهرت البيانات أن القيمة السوقية للمعدن الأبيض محليا زادت بنحو 45 جنيها خلال الشهر الماضي؛ إذ افتتح جرام عيار 999 التداولات عند 125 جنيها ووصل إلى ذروة بلغت 206 جنيهات قبل أن يستقر عند 170 جنيها؛ وفي الوقت نفسه ارتفعت الأوقية عالميا بواقع 13 دولارا بعد رحلة تداول بدأت من 72 دولارا ولامست 121 دولارا؛ كما شهدت السوق المصرية نقصا واضحا في الخامات مما دفع بالأسعار المحلية لتتجاوز نظيرتها العالمية بشكل ملحوظ؛ وتتضح الفروقات السعرية بين الأعيرة المختلفة في الجدول التالي:

نوع العيار السعر المسجل (جنيه)
جرام فضة عيار 925 157.5
جرام فضة عيار 800 136.25
الجنيه الفضة 1260

أسباب التراجع وتأثير أسعار الفضة على المستثمرين

تعرضت التداولات لهزة عنيفة في الأيام الأخيرة أدت لتراجع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 3 جنيهات أسبوعيا؛ بينما هوت الأوقية عالميا بنحو 18 دولارا نتيجة عمليات جني أرباح واسعة؛ وقد تكاتفت عدة عوامل أدت إلى هذا التذبذب الحاد في أسعار الفضة منها ما يلي:

  • ترشيح كيفن وارِش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي مما عزز قوة الدولار.
  • صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين بقيم أعلى من التوقعات السائدة.
  • بلوغ مؤشر القوة النسبية مستويات تشبع شرائي تاريخية تنذر بالتصحيح.
  • تزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة التجارة.
  • النقص الهيكلي في المعروض العالمي مقابل الطلب الصناعي المتزايد.

رؤية الخبراء حول مستقبل أسعار الفضة

يشير المحللون إلى أن الانخفاض الحاد يمثل حركة تصحيحية طبيعية بعد الارتفاعات العمودية؛ مؤكدين أن أسعار الفضة لا تزال تمتلك فرصا للصعود في المدى المتوسط؛ خاصة مع رفع بنك سيتي توقعاته للأوقية لتصل إلى 150 دولارا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة؛ وينصح الخبراء المتعاملين الذين اشتروا بأسعار مرتفعة بالاحتفاظ بمراكزهم وعدم البيع بخسارة؛ مع اتباع سياسة الشراء المتدرج لتقليل متوسط التكلفة؛ حيث يبقى الاتجاه العام صاعدا بفضل الطلب التحوطي المتزايد والاستخدامات الصناعية الواسعة في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.

تظل حركة المعادن النفيسة مرتبطة بشكل وثيق بقرارات الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد السياسي العالمي؛ إذ تؤدي الضبابية الاقتصادية دوما إلى انتعاش الطلب على الملاذات الآمنة؛ ورغم الانهيار اللحظي في نهاية يناير فإن الأساسيات القوية للسوق تدعم استمرار المسار الإيجابي للمعدن الأبيض في الفترة القادمة.