بسبب الغياب.. قرار بحرمان الطالب من الانتقال للمرحلة التالية لعام 2026

الانضباط المدرسي يمثل الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها وزارة التعليم لضمان سير العملية التربوية بكفاءة واقتدار؛ حيث أعدت الوزارة حزمة من الضوابط الصارمة التي تهدف إلى معالجة ظاهرة التغيب وتأثيراتها المباشرة على التحصيل العلمي للطلاب؛ مع التشديد على ضرورة الموازنة بين الحزم النظامي ومبادئ نظام حماية الطفل التي تضمن استمرار حق التعليم للجميع دون إخلال بالمعايير المهنية المتبعة.

آلية رصد درجات الانضباط المدرسي والمواظبة

تعتمد الجهات التعليمية آلية دقيقة لتحويل السلوك اليومي إلى أرقام تعكس مستوى التزام الطالب، حيث تم تخصيص مئة درجة كاملة تدخل ضمن المعدل الدراسي السنوي لقياس مدى تحقيق الانضباط المدرسي المطلوب؛ ويتم التعامل مع الغياب غير المبرر بخصم درجة واحدة عن كل يوم يتخلف فيه الطالب عن الحضور، وهو إجراء يهدف إلى غرس قيمة الجدية في نفوس الناشئة؛ كما أن هذا التنظيم يسهم في توضيح العلاقة بين المجهود المبذول وبين النتائج النهائية التي يحصل عليها الطالب في مسيرته الدراسية.

تأثير الغياب على تعثر الانضباط المدرسي والنجاح

يؤدي تجاوز حد معين من الغياب إلى تبعات أكاديمية وخيمة تؤثر على مستقبل الطالب الدراسي، حيث إن وصول نسبة التغيب إلى عشرة بالمئة دون عذر مقبول يجعل الطالب عرضة للحرمان، وهذا القرار يرتبط مباشرة بمدى قدرة المؤسسة التعليمية على فرض معايير الانضباط المدرسي في جميع المراحل؛ ويمكن توضيح هذه التبعات من خلال النقاط التالية:

  • حرمان طلاب المرحلة الابتدائية من الانتقال للصف التالي عند تجاوز النسبة المقررة.
  • منع طلاب المرحلة المتوسطة من الترفيع في حال تكرار الغياب غير المبرر.
  • حرمان طلاب المرحلة الثانوية من الانتقال للفصل الدراسي اللاحق بصفة فورية.
  • تحويل حالات الغياب المتكرر إلى وحدات التوجيه الطلابي لدراسة الأسباب ومعالجتها.
  • اعتبار الإهمال الأسري في متابعة حضور الأبناء مخالفة تستوجب التدخل القانوني.

معايير استثناء الحالات الخاصة من ضوابط الانضباط المدرسي

تمنح اللوائح مرونة واضحة عند التعامل مع الظروف القسرية التي قد تحول دون تحقيق الانضباط المدرسي التام، إذ يتم قبول الأعذار الطبية والطارئة الموثقة عبر المنصات الرسمية لضمان عدم تضرر الطالب من ظروف خارجة عن إرادته؛ ويوضح الجدول التالي توزيع المسؤوليات والإجراءات المتبعة في هذا الصدد:

نوع الإجراء جهة التنفيذ
توثيق الأعذار الطبية المنصات الإلكترونية المعتمدة
دراسة حالات الغياب المتكرر التوجيه الطلابي بالمدرسة
التعامل مع الإهمال الأسري جهات حماية الطفل المختصة

تؤكد الوزارة أن تعزيز الانضباط المدرسي لا يقتصر على الجانب العقابي فحسب بل يمتد ليشمل الرعاية النفسية والاجتماعية؛ فالهدف الأسمى هو خلق بيئة تعليمية آمنة يسودها الالتزام التبادلي بين الأسرة والمدرسة؛ بما يضمن حماية مستقبل الطالب وتحقيق كفاءة تعليمية تتسق مع المعايير الوطنية للارتقاء بجودة المخرجات التربوية في المجتمع.