تحرك سياسي صادم.. نوري المالكي يخطط للعودة إلى الحكم لولاية ثالثة في العراق

ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء يضع البرلمان العراقي أمام استحقاق تاريخي وجلسة حاسمة لإدارة ملف الحكم في البلاد؛ إذ يتزامن هذا الطرح المعلن من قبل الإطار التنسيقي مع تباينات واسعة في الأوساط السياسية والبرلمانية حول إمكانية العودة لولاية ثالثة في ظل الظروف الراهنة. تبرز تحديات جمة أمام هذا المسار السياسي نتيجة الرفض الذي أبدته قوى دولية وإقليمية مؤثرة؛ مما يجعل مشهد التوافق الداخلي أكثر تعقيدًا في مواجهة ضغوط واشنطن التي لا تميل للترحيب بخطوة إعادة الأسماء التقليدية إلى سدة القرار العراقي من جديد.

أبعاد ترشيح نوري المالكي وتأثيراته السياسية

يخلق التوجه نحو دعم ترشيح نوري المالكي انقسامًا واضحًا في الآراء بين مختلف القوى والكتل النيابية، فبينما يرى مؤيدوه ضرورة الحزم القيادي، تذهب أطراف أخرى إلى التحذير من تكرار تجارب سابقة قد تزيد من حدة التوترات الداخلية؛ حيث يتطلب الموقف الحالي قدرة فائقة على حشد الأصوات وتجاوز عقبات الاعتراضات التي تتبناها العواصم العربية والأجنبية. إن نجاح هذا الترشح يعتمد بشكل مباشر على ميزان القوى البرلماني ومدى قدرة الإطار التنسيقي على إقناع الشركاء السياسيين بأن هذه المرحلة تتطلب إدارة تمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع ملفات الدولة الشائكة؛ وهو ما يضع العملية الديمقراطية برمتها في اختبار حقيقي لقياس مدى استقلال القرار الوطني بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تحاول رسم خارطة السلطة في العاصمة بغداد.

انعكاسات ترشيح نوري المالكي على الوضع الاقتصادي

يتأثر الاستقرار المالي في العراق وبورصة العملات بشكل فوري حال بروز اسم ترشيح نوري المالكي في واجهة المشهد، وذلك لارتباط السياسة النقدية والتدفقات المالية بعلاقة العراق مع المؤسسات الدولية الكبرى؛ فالأسواق تترقب بحذر طبيعة التعامل مع الولايات المتحدة التي تملك نفوذًا واسعًا في قضايا الدولار والتحويلات الخارجية. ويمكن تلخيص أبرز التحديات الاقتصادية والسياسية المترتبة على هذه الخطوة في النقاط التالية:

  • تراجع ثقة المستثمرين الأجانب في بيئة الأعمال نتيجة عدم اليقين السياسي المتصاعد بالبلاد.
  • احتمالية تذبذب أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في حال اتخذت واشنطن إجراءات تقييدية.
  • بطء تنفيذ برامج الإصلاح المالي وتأخر طرح المبادرات الاقتصادية الكبرى المتعلقة بالبنية التحتية.
  • تأثر قطاع الطاقة والمشاريع النفطية بالضغوط الإقليمية والدولية التي تصاحب التغيير في القيادة.
  • صعوبة السيطرة على معدلات التضخم والبطالة في حالة غياب الدعم الدولي للميزانية العراقية.

تحديات دولية تواجه ترشيح نوري المالكي للسلطة

المستوى المتأثر نوع التحدي المتوقع
العلاقات الدولية مواجهة ضغوط أمريكية شديدة قد تصل للتلويح بعقوبات اقتصادية.
المحيط الإقليمي تخوف بعض العواصم العربية من تغيير موازين القوى لصالح أطراف معينة.
الجانب الأمني ضرورة الحفاظ على التوازنات ومنع حدوث أي اضطرابات بالشارع.

تترقب الأوساط الشعبية مآلات هذه التحركات المقترنة باسم ترشيح نوري المالكي، ومدى قدرة المفاوض العراقي على الموازنة بين المصالح الوطنية والضغوط الخارجية؛ فالعراق يقف اليوم أمام مفترق طرق يتطلب رؤية واضحة تضمن استقرار السياسة والاقتصاد معًا. إن القدرة على تجاوز الأزمات الإقليمية تظل مرهونة بتوافق داخلي متين يصمد أمام التدخلات، ويؤمن مستقبلًا أكثر أمنًا لجميع المكونات دون استقصاء أو تفرد.