هشام طلعت مصطفى يحسم الجدل حول مستقبل أسعار العقارات في مصر قريباً

أسعار العقارات في مصر هي المحرك الرئيسي لاهتمام شريحة واسعة من المستثمرين والمواطنين الراغبين في التملك؛ حيث تشير البيانات الصادرة عن كبار المطورين إلى استحالة تراجع القيمة السعرية للوحدات السكنية في ظل الارتفاعات المتتالية لتكاليف الإنفيذ؛ مما يجعل الحديث عن هبوط قادم في السوق مجرد ادعاءات تفتقر إلى الواقعية الاقتصادية.

العوامل المؤثرة على توجهات أسعار العقارات في مصر

تخضع العملية التسعيرية لمنظومة معقدة تبدأ بشراء الأراضي وتنتهي بتكاليف مواد البناء والمحروقات؛ إذ يرى الخبراء أن المدخلات الأساسية مثل الحديد والإسمنت تشهد قفزات سعرية مستمرة تنسحب بالتبعية على المنتج النهائي، ووفقًا لهذا المنطق فإن أي وحدة سكنية يتم بناؤها اليوم ستحمل تكلفة أعلى من نظيرتها التي شيدت في العام الماضي، وهذا يفسر التوقعات التي تشير إلى أن أسعار العقارات في مصر ستظل في مسار تصاعدي ما دامت عناصر الإنتاج لم تتجه نحو الانخفاض، فالسوق المحلي يتميز بمرونة عالية وقدرة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية بفضل القاعدة الاستهلاكية الكبيرة التي تدفع بالطلب إلى مستويات قياسية سنويًا.

العنصر المؤثر طبيعة التأثير على السعر
المواد الخام تتسبب زيادة سعر الحديد والإسمنت في رفع الفاتورة النهائية للوحدات.
الطلب الديموغرافي يساهم وجود مليون حالة زواج سنويًا في استقرار الطلب على السكن.
تكلفة الأراضي تمثل القيمة الشرائية للأرض حجر الزاوية في تحديد السعر للمستهلك.

نمو الطلب وتأثيره على أسعار العقارات في مصر سكنياً

تعتمد الرؤية المستقبلية للسوق العقاري على بيانات ديموغرافية دقيقة تشير إلى استمرار الحاجة للوحدات السكنية لثلاثة عقود قادمة على أقل تقدير؛ فالحراك الاجتماعي والسكاني يولد احتياجًا ضخمًا يفوق المعروض المتاح حاليًا، ويمكن رصد أهم الركائز التي تمنع انخفاض أسعار العقارات في مصر فيما يلي:

  • تسجيل حوالي مليون عقد زواج سنويًا يزيد من معدلات البحث عن سكن جديد.
  • وجود فئة شرائية قادرة تبلغ نحو 200 ألف مشتري فعلي كل عام.
  • الفجوة الإسكانية التي تتطلب توفير أكثر من 900 ألف وحدة سكنية لتلبية الاحتياجات.
  • رغبة الأفراد في التحوط من التضخم عبر استثمار مدخراتهم في الأصول العقارية.
  • ارتفاع تكلفة البدائل الجاهزة مقارنة بالوحدات التي تم طرحها في مراحل سابقة.

أثر التكلفة الإنشائية على أسعار العقارات في مصر مستقبلاً

يواجه مالكو الوحدات الجاهزة تحديًا عند التفكير في إعادة البيع لأن اقتناء بديل جديد سيتطلب مبالغ طائلة تفوق السعر الحالي؛ فالمعادلة تقتضي أن الوحدات التي يتم تسليمها فورًا تكتسب قيمة إضافية بمرور الوقت نتيجة غلاء الأرض والبناء، وبناءً عليه فإن استقرار أسعار العقارات في مصر عند مستويات مرتفعة يعد نتيجة حتمية لمنظومة لا يمكن فيها تعويض المنتج القديم بنفس السعر، وهذا الواقع يسهم في تقوية السوق الثانوي ويمنع أصحاب العقارات من البيع بأسعار منخفضة؛ لشعورهم بصعوبة الحصول على عقار مماثل بنفس المواصفات في ظل الزيادات المستمرة التي تفرضها شركات التطوير العقاري الكبرى لتغطية نفقاتها التشغيلية والتمويلية.

تظل حركة التداول داخل السوق العقاري المصري مرتبطة بشكل وثيق بمعدلات التضخم السنوية ونمو التعداد السكاني؛ الأمر الذي يعزز من مكانة العقار كمخزن آمن للقيمة في مواجهة التقلبات النقدية، ومع تزايد الفجوة بين العرض والطلب تبرز أسعار العقارات في مصر كقيمة ثابتة يصعب كسر مسارها الصاعد في المدى الطويل والمتوسط.