تصريحات العرفي.. مجلس النواب الليبي يحسم موقفه تجاه ملف المناصب السيادية بالدولة

عبد المنعم العرفي عضو مجلس النواب الليبي كشف في تصريحاته الأخيرة لصحيفة الشرق السعودية عن موقف البرلمان تجاه التحركات الدبلوماسية الأمريكية الجديدة، حيث أكد أن المجلس على دراية تامة بالمساعي التي يقودها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب لدمج الإدارتين في الشرق والغرب تحت قيادة عبد الحميد الدبيبة، وهو ما يرفضه البرلمان بشكل قاطع نظرًا لسحب الولاية القانونية من تلك الحكومة؛ مما يجعل أي محاولة لشرعنتها مجددًا أمراً غير مقبول في الأوساط التشريعية والسياسية الحالية.

موقف عبد المنعم العرفي من المقترحات الأمريكية الأخيرة

أوضح النائب عبد المنعم العرفي أن التعاطي الدولي مع الأطروحات التي يقدمها بولس يتفاوت بناءً على رؤية ومصالح كل طرف خارجي في الأزمة الليبية؛ فبينما تحاول واشنطن إعادة صياغة المشهد السياسي بما يخدم تطلعاتها، يرى البرلمان أن أي حل يجب أن يستند إلى الشرعية القانونية الممنوحة من الممثلين المنتخبين للشعب الليبي، إذ إن المحاولات الأمريكية لترميم وضع حكومة الوحدة الوطنية تهدف في المقام الأول إلى ضمان استمرارية تدفق المصالح الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة، وهو ما يجعل المواقف السياسية متباينة بين القوى الإقليمية والدولية حول جدوى هذه المبادرة في ظل الانقسام الراهن.

تأثيرات تصنيفات عبد المنعم العرفي على استقرار قطاع النفط

تشير التحليلات المرتبطة بتصريحات عبد المنعم العرفي إلى أن النشاط الأمريكي المكثف في ليبيا يتجاوز المسار السياسي ليصل إلى عمق الملف الاقتصادي، حيث تسعى واشنطن من خلال لقاءات مستشاريها إلى تأمين صفقات نفطية طويلة الأجل، وقد عادت بالفعل مجموعة من الشركات للعمل في مجالات التنقيب والاستخراج بعد فترة توقف؛ مما يعيد رسم خارطة التوزانات الداخلية.

مجال التعاون طبيعة النشاط الأمريكي
قطاع النفط توقيع اتفاقيات استكشاف واستخراج طويلة الأمد
المسار السياسي محاولات دمج حكومتين تحت قيادة واحدة
الشركات الدولية عودة الشركات الأمريكية الكبرى لمواقع الإنتاج

العلاقات الاقتصادية وتحركات عبد المنعم العرفي السياسية

يرى عبد المنعم العرفي أن العقود التي تبرمها حكومة الدبيبة مع المؤسسات الأمريكية ستمثل ضغطاً إضافياً على موازين القوى في المنطقة، خاصة وأن هذه الاتفاقيات تمنح نفوذاً واسعاً لشركات أجنبية في أهم مورد سيادي للبلاد، وهو ما يدفع البرلمان للتمسك بموقفه الرافض لتجاوز الصلاحيات التشريعية في إقرار مثل هذه الالتزامات الدولية، وتتمثل أبرز نقاط القلق في الآتي:

  • تجاوز حكومة الدبيبة للصلاحيات الممنوحة لها بعد سحب الثقة.
  • تأثير الصفقات النفطية طويلة الأمد على القرار الوطني المستقبلي.
  • تغيير توازنات القوى الإقليمية لصالح أطراف دولية محددة.
  • استغلال الملف الاقتصادي لفرض واقع سياسي غير متفق عليه.
  • المخاوف من استمرار الانقسام المؤسسي رغم التدخلات الخارجية.

تعكس كلمات عبد المنعم العرفي حجم الفجوة بين الطموحات الدولية والواقع المعقد على الأرض في الداخل الليبي، حيث يظل الصراع على الشرعية والموارد هو المحرك الأساسي للمواقف السياسية، ويبدو أن مساعي دمج الحكومتين ستصطدم بعقبات قانونية وسياسية يصعب تجاوزها دون توافق حقيقي يحترم قرارات مجلس النواب الليبي في المرحلة القادمة.