بشروط الصحة والتعليم.. ضوابط جديدة تحدد أحقية صرف معاش تكافل وكرامة 2026

برنامج تكافل وكرامة يمثل ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية المصرية الحديثة؛ حيث يسعى إلى تقديم الدعم المادي المشروط للأسر الأكثر احتياجًا لضمان حياة كريمة، وتهدف وزارة التضامن الاجتماعي من خلاله إلى تحفيز الاستثمار في الأجيال الناشئة عبر ربط المساعدات المالية بضوابط صارمة تتعلق بقطاعي الصحة والتعليم.

تأثير برنامج تكافل وكرامة على مسار الرعاية الصحية

تضع اللوائح المنظمة لعملية الصرف محور الصحة كشرط جوهري لا يمكن التنازل عنه لضمان استمرارية الدعم؛ إذ تلتزم الأسر المستفيدة بمتابعة دورية داخل الوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة، ويتضمن ذلك إجراء فحوصات دورية للأمهات الحوامل للتأكد من سلامة الحمل والرضاعة الطبيعية؛ بينما يتم التركيز في برنامج تكافل وكرامة بشكل مكثف على نمو الأطفال البدني عبر رصد أوزانهم وأطوالهم بانتظام لمواجهة أمراض التقزم وسوء التغذية، وتشمل المتطلبات الصحية الأساسية ما يلي:

  • الالتزام بكافة التطعيمات الإجبارية للأطفال منذ الولادة وحتى سن السادسة.
  • حضور الأم جلسات التوعية الصحية التي تعقدها الوحدات الاجتماعية بانتظام.
  • إجراء الفحوصات الدورية للأطفال للتأكد من خلوهم من الأمراض المزمنة.
  • تحديث البيانات الصحية للأسرة في السجلات الرسمية لضمان استحقاق الدعم.

ضوابط تعليمية ترسم مستقبل برنامج تكافل وكرامة

يمثل التعليم الجناح الثاني الذي يستند إليه برنامج تكافل وكرامة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة؛ حيث تشترط الدولة انتظام الأبناء في المدارس بمراحلها المختلفة لضمان صرف المعاش، ويتم مراقبة سجلات الغياب للتأكد من أن الطالب لا يتغيب عن دراسته دون عذر مقبول؛ إذ يشير البروتوكول الموقع بين الوزارات المعنية إلى ضرورة تحقيق نسب حضور مرتفعة لضمان استمرار التدفقات المالية للأسرة، ويوضح الجدول التالي أهم المعايير التعليمية المتبعة:

المعيار التعليمي التفاصيل والمستهدف
نسبة الحضور المدرسي ألا تقل عن 80% من إجمالي أيام الدراسة السنوية.
المرحلة الجامعية استمرار الدعم حتى سن 26 عامًا حال القيد بالجامعة.
محو الأمية إلزام أرباب الأسر غير المتعلمين بالالتحاق بالفصول المخصصة.

كيفية تعامل برنامج تكافل وكرامة مع الحالات الاستثنائية؟

رغم وجود القواعد التنظيمية المحددة إلا أن برنامج تكافل وكرامة يمتلك مرونة كافية للتعامل مع الظروف القهرية التي قد تواجه بعض المستفيدين؛ ففي حالات الإصابة بالأمراض المفاجئة أو الحوادث التي تمنع الطلاب من الحضور المدرسي يتم تقديم أبحاث اجتماعية وميدانية لتقييم الموقف، كما تتدخل اللجان المختصة للنظر في طلبات التظلم أو الاستثناء في حال وجود كوارث طبيعية تعيق الالتزام بالشروط؛ مما يعكس التوازن بين الصرامة التنظيمية والبعد الإنساني في تطبيق البرنامج.

تجسد هذه المنظمة الاجتماعية المتكاملة رؤية الدولة في تمويل المستقبل بدلاً من مجرد سد الاحتياجات الآنية؛ حيث يتحول الدعم المادي إلى محرك للتغيير السلوكي والمجتمعي، ويظل الالتزام بالشروط الصحية والتعليمية هو الضمان الحقيقي لبناء أجيال قوية قادرة على المساهمة في نهضة الوطن ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بثبات وعلم.