ألف جنيه للفيلم.. سر تقاضي فيروز هانم أعلى أجر في صغرها

الطفلة المعجزة فيروز كانت ولا تزال أيقونة استثنائية في تاريخ السينما المصرية والعربية؛ حيث استطاعت بموهبتها الفطرية أن تخطف أنظار المنتجين والجماهير في سن مبكرة جدا. لم تكن مجرد طفلة تؤدي أدوارا عابرة؛ بل كانت بطلة مطلقة قادت أفلاما كاملة وحققت نجاحات تجارية كبرى نافست بها كبار النجوم في عصرها الذهبي.

بداية رحلة الطفلة المعجزة فيروز نحو النجومية

انطلقت مسيرة هذه الفنانة الصغيرة من صدفة فنية في منزل أسرتها؛ حين اكتشف الفنان إلياس مؤدب قدرتها العالية على التقليد والاستعراض بروح مرحة. مهدت هذه الموهبة الطريق لظهور الطفلة المعجزة فيروز في الملاهي الليلية الكبرى بالقاهرة؛ وهو ما جعلها تقع تحت رادار المنتج العبقري أنور وجدي الذي قرر تبنيها فنيا. كان وجدي يرى فيها مشروعا فنيا متكاملا يجمع بين الغناء والتمثيل والرقص؛ مما دفعه لصياغة عقود احتكار تضمن لها الوجود كبطلة أولى في جميع إنتاجاته السينمائية اللاحقة.

أسرار تقاضي الطفلة المعجزة فيروز مبالغ طائلة

استحقت النجمة الصغيرة لقبها عن جدارة حين أصبحت تتقاضى نحو ألف جنيه عن الفيلم الواحد؛ وهو مبلغ كان يعتبر ثروة طائلة في خمسينيات القرن الماضي لا يصله إلا كبار المشاهير. تميزت أعمال الطفلة المعجزة فيروز بالقدرة على جذب الجمهور من مختلف الفئات؛ مما جعل شركات الإنتاج تتسابق للفوز بتوقيعها لضمان الأرباح المادية والنجاح الجماهيري. ويمكن تلخيص ملامح نجاحها المادي والفني في النقاط التالية:

  • تحقيق أعلى إيرادات شباك التذاكر في أفلام مثل دهب وياسمين.
  • القدرة على حفظ حوارات طويلة وأداء استعراضات معقدة بدقة مذهلة.
  • تجاوز أجرها السنوي أجور فنانين كبار قضوا سنوات طويلة في المهنة.
  • الحصول على معاملة النجوم الكبار في مواقع التصوير وتصميم ملابس خاصة لها.
  • توقيع عقود إعلانية وتسويقية ارتبطت باسمها وصورتها في المجلات.

تأثير الطفلة المعجزة فيروز على السينما الاستعراضية

وضعت هذه الصغيرة بصمة لا تمحى في لون السينما الاستعراضية؛ إذ كانت المحرك الأساسي للشاشة أمام عمالقة الفن الذين شاركوها البطولة. لم تتوقف الطفلة المعجزة فيروز عند حدود التمثيل التقليدي؛ بل قدمت ثنائيات خالدة مع أنور وجدي شكلت جزءا أصيلا من كلاسيكيات الفن العربي. يوضح الجدول التالي أبرز المحطات في مسيرة الطفلة المعجزة فيروز الفنية:

اسم الفيلم سنة الإنتاج
ياسمين 1950
فيروز هانم 1951
دهب 1953

اعتزلت الطفلة المعجزة فيروز الأضواء في سن السادسة عشرة مفضلة الاستقرار الأسري بعيدا عن ضجيج الشهرة. ورغم قصر مدة عملها الفني؛ إلا أن تأثير الطفلة المعجزة فيروز ظل حيا عبر أجيال استمتعت بموهبتها التي لم تتكرر في تاريخ السينما حتى يومنا هذا.