اجتماع الرياض.. العليمي يبحث مع القيادات الجنوبية توحيد الصف اليمني وقرارات مرتقبة

القيادات الجنوبية تجتمع في لحظة تاريخية فارقة شهدتها العاصمة السعودية الرياض، حيث رعى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي لقاءً موسعًا ضم مختلف الأطياف السياسية؛ بهدف إذابة الجليد وبناء جسور الثقة بين رفقاء السلاح والسياسة في مرحلة توصف بأنها الأكثر تعقيدًا في مسار القضية الجنوبية وتطورات الملف اليمني بشكل عام.

دلالات حضور القيادات الجنوبية في لقاء الرياض

اتسمت المداولات بجدية عكست حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الحاضرين، إذ شهدت القاعة وجود قامات سياسية وعسكرية بارزة يتقدمهم عبدالرحمن المحرمي ومحمود الصبيحي وسالم الخنبشي، إضافة إلى رئيس الوزراء المكلف شائع الزنداني ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر؛ مما يعطي انطباعًا واضحًا بأن هذه القيادات الجنوبية تسعى لوضع مصلحة الاستقرار والتنمية في صدارة الأولويات وتجاوز مسببات التشرذم التي استمرت لسنوات طويلة.

الركائز المتفق عليها بين القيادات الجنوبية

اتفق المشاركون على أن وحدة الموقف السياسي تمثل الضمانة الوحيدة لحماية أمن المحافظات الجنوبية، وشددوا على أن العمل بروح التكامل والشراكة الحقيقية هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة، وقد تضمنت المخرجات عدة نقاط جوهرية:

  • تقديم الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي لضمان نجاح مهامه السياسية.
  • المساندة الفاعلة للحكومة الجديدة في جهودها لتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
  • إيقاف كافة أشكال المناكفات الإعلامية وحملات التخوين المتبادلة بين القوى السياسية.
  • تعزيز قدرات السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لضبط الاستقرار في كافة المديريات.
  • تثبيت نهج الحوار الجنوبي الداخلي برعاية كريمة ومباشرة من المملكة العربية السعودية.

توزيع الأدوار داخل منظومة القيادات الجنوبية

المكون المشارك الدور والهدف الاستراتيجي
أعضاء الرئاسي والشورى تنسيق المواقف السياسية العليا وضمان التوافق مع الشرعية.
رئيس الحكومة والوزراء تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية في المحافظات الجنوبية.
المجلس الانتقالي والمحافظون إدارة الواقع الميداني وتنسيق الجهود الأمنية والخدمية.

أثر توافق القيادات الجنوبية على استقرار المنطقة

أكد المجتمعون أن ضبط الخطاب الإعلامي والسياسي يمثل القاعدة التي سينطلق منها قطار التنمية تحت إشراف القيادات الجنوبية، مع تثمين الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في تذليل العقبات وتوفير بيئة خصبة للتوافق؛ حيث إن التزام الجميع بمبادئ الحوار والعمل المسؤول يمهد الطريق لعبور المرحلة الدقيقة بعيدًا عن لغة الصدام أو الإقصاء السياسي.

تطوي هذه المشاورات صفحة طويلة من الرؤى المتباينة لتبدأ مرحلة من التنسيق الوثيق، حيث برهنت تلك القيادات على قدرتها في إدارة الخلافات بالحوار البناء، ليظل الهدف الأسمى هو تخفيف معاناة المواطن وتثبيت دعائم الأمن وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار في كافة ربوع الوطن.