بفارق 15%.. حساب زيادة إيجار المحلات التجارية في عقود الإيجار القديم مارس المقبل

قانون الإيجار القديم يمثل محورًا أساسيًا في نقاشات الشارع المصري حاليًا؛ حيث تتجه الأنظار نحو تطبيق التعديلات التشريعية التي أقرتها الدولة لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، ويهدف هذا المسار القانوني إلى ضخ دماء جديدة في القطاع العقاري عبر إقرار زيادات دورية تنتهي بتحرير العلاقة الإيجارية تمامًا لبعض الفئات المستهدفة بنهاية المهلة المحددة.

آلية تطبيق الزيادة السنوية في قانون الإيجار القديم

تعتمد الحسابات المالية الخاصة بالوحدات الخاضعة لهذا القانون على قاعدة التراكم الحسابي بنسبة خمسة عشر بالمائة؛ حيث لا يتم حساب النسبة بناءً على القيمة الأصلية للعقد التاريخي فقط بل تضاف سنويًا على إجمالي القيمة الإيجارية التي وصل إليها العقار في العام السابق، وهذا النظام يضمن تصاعدًا منطقيًا يقلص الفجوة بين السعر القديم والقيمة السوقية العادلة؛ مما يساعد أصحاب الأملاك على مواجهة معدلات التضخم المرتفعة وتكاليف صيانة العقارات المتقادمة التي ظلت لسنوات طويلة تمثل عبئًا ماليًا دون عائد مجزٍ يذكر.

الفئات المشمولة بتعديلات قانون الإيجار القديم

ينحصر تطبيق هذه الزيادات الحالية والمحددة بخمس سنوات على الأشخاص الاعتبارية الذين يشغلون وحدات لغير غرض السكن؛ ويشمل ذلك مجموعة واسعة من الكيانات والأنشطة التي تنظمها القوانين المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر كما هو موضح في النقاط التالية:

  • المقرات التابعة للشركات والمؤسسات الخاصة والمصانع.
  • الوحدات المؤجرة للجمعيات والمؤسسات الأهلية المسجلة.
  • المراكز الإدارية والمهنية التي تقع تحت بند الشخصية الاعتبارية.
  • الأندية الرياضية والاجتماعية التي تشغل جدران عقارات تخضع للنظام القديم.
  • الجهات الحكومية والوزارات التي تستأجر وحدات من أفراد أو شركات خاصة.

الجدول الزمني لتطبيق زيادات قانون الإيجار القديم

المرحلة الزمنية قيمة الزيادة المقررة
مارس 2022 بداية التطبيق الرسمي بنسبة 15%
مارس 2025 رابع زيادة دورية تراكمية للمستأجرين
مارس 2027 انتهاء المهلة القانونية وإخلاء الوحدة

مصير الوحدات بعد انتهاء مهلة قانون الإيجار القديم

تنتظر السوق العقارية لحظة حاسمة في شهر مارس من عام ألفين وسبعة وعشرين؛ حيث يقر القانون استرداد الملاك لوحداتهم بقوة التشريع بمجرد انتهاء مدة السنوات الخمس المقررة، وفي حال رغب المستأجر في البقاء داخل الوحدة فإنه يتعين عليه إبرام عقد جديد يخضع لقانون العرض والطلب السائد في ذلك التوقيت، وهذا التحول الجذري يضع حدًا للصراعات القانونية الطويلة ويفتح الباب أمام استغلال هذه العقارات تجاريًا أو إداريًا بشكل يخدم الاقتصاد القومي، ويمنح المالك الحق في طلب الإخلاء الجبري من خلال قاضي الأمور الوقتية إذا امتنع المستأجر عن تسليم المبنى في الموعد المحدد له سلفًا.

تسير الدولة بخطى ثابتة نحو إنهاء أزمات المواريث العقارية بتوازن يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي؛ لضمان عدم تضرر القطاعات الإنتاجية مع استعادة الحقوق الأصيلة لأصحاب العقارات، وسيكون لمارس المقبل دور جوهري في رصد مدى التزام الكيانات بتنفيذ هذه البنود القانونية.